فهرس الكتاب
إلى مجازه بلا مسوِّغ ولا دليل، وحمل الكلام على ظاهر معناه هو المتعين، ولا يفهم العربي من سواد الوجه أصالة إلا تغير لونه، وحمله على غير هذا المعنى يحتاج إلى قرينة.
وأما الإشكال الرابع؛ فغايته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول إنهم يخلقون بعد خروجهم من النار خلقًا آخر، والكاتب يقول لا يخلقون خلقًا آخر، وقد صَدَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيما قال وأخبر، وكذب الكاتب (ابن قرناس) فيما زعم.
الحديث الثاني:
حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ كَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَاتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَيَاتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ تَسْخَرُ