فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1354

{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] إلى آخر الآية، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتأول العفو ما أمره الله به؛ حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرًا فقتل الله به صناديد كفار قريش؛ قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الإِسلام، فأسلموا [1] . [صحيح]

* عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه -وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم-: أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وأهلها أخلاط؛ منهم المسلمون، ومنهم المشركون، ومنهم اليهود. فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستصلحهم، فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى؛ فأمر الله -تعالى- نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على ذلك وفيهم أنزلَ اللهُ: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} الآية [2] . [صحيح]

* عن عبد الله بن عباس؛ قال: نزل في أبي بكر وما بلغه من ذلك من الغضب: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (8/ 230، 231 رقم 4566) .

(2) أخرجه الذهلي في"الزهريات"؛ كما في"العجاب" (2/ 810) -ومن طريقه أبو داود (3000) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 89 - 90) و"الوسيط" (1/ 530) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (3/ 198) -، والبيهقي في"دلائل النبوة" (3/ 196) من طريق الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني عبد الرحمن به.

قلنا: وسنده صحيح.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 401) ، وزاد نسبته لابن المنذر.

وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/ 1/ 142، 143) -ومن طريقه الطبري في"جامع البيان" (4/ 134) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 834 رقم 4619) : نا معمر عن الزهري به، لم يذكر من فوق الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت