فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1354

عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آن لك أن تزور، فقال: أقول يا أمه! كما قال الأول: زرغبًا تزدد حبًا، قال: فقالت: دعونا من بطالتكم هذه.

قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فسكتت، ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي؛ قال:"يا عائشة! ذريني أتعبدُّ لربي"، قلت: والله؛ إني لأحب قربك، وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي؛ حتى بل حجره. قالت: وكان جالسًا فلم يزل يبكي - صلى الله عليه وسلم -؛ حتى بل لحيته. قالت: ثم بكى؛ حتى بل الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي؛ قال: يا رسول الله! تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ لقد نزلت عليَّ الليلة آيةٌ؛ ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} "الآية كلها [1] . [حسن]

* عن سعيد بن جبير؛ قال: انطلقت قريش إلى اليهود فسألوهم ما أتى به موسى من الآيات؟ فذكروا عصاه ويده، وأتوا النصارى فقالوا: كيف كان عيسى؟ فقالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) أخرجه ابنُ حبّان في"صحيحه" (رقم 523 - موارد) ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (ص 200 رقم 561) من طريق يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي: نا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء به.

قال شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في"الصحيحة" (1/ 147 رقم 68) :"وهذا إسناد جيد؛ رجاله كلهم ثقات؛ غير يحيى بن زكريا؛ قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (4/ 2 رقم 145) :"سألت أبي عنه؟ قال: ليس به بأس، هو صالح الحديث"". اهـ.

قلنا: وهو كما قال، وله طريق أخرى عند أبي الشيخ (رقم 537) بنحوه؛ لكن فيه أبا جناب الكلبي، قال في"التقريب":"ضعفوه؛ لكثرة تدليسه". اهـ.

والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 409) وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في"التفكر"، وابن المنذر، وابن مردويه، والأصبهاني في"الترغيب"، وابن عساكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت