فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1354

أعمى-؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فخذه على فخذي، فثقلت عليَّ؛ حتى خفت أن تُرضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [1] . [صحيح]

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (6/ 45 رقم 2832، 8/ 259 رقم 4592) وغيره.

وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (رقم 2314 - الأعظمي) ، و (4/ 1354 - 1356 رقم 681 - تكملة) ، وأحمد (5/ 190، 191) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 211) ، وأبو داود (4/ 24، 25 رقم 2507) ، والطحاوي في"المشكل" (4/ 143، 144 رقم 1499) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (5/ رقم 4851، 4852) ، والحاكم (2/ 81، 82) ، والبيهقي (9/ 23، 24) جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجه بن زيد: أن أباه زيد بن ثابت؛ قال: كنت إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم سرّيَ عنه؛ فقال:"اكتب"؛ فكتبت في كتف: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . الْمُجَاهِدُونَ} إلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لما سمع فضيلة المجاهدين؛ فقال يا رسول الله! فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ قال خارجة: قال زيد: فلما قضى ابن أم مكتوم كلامه؛ غشيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - السكينةُ، فوقعت فخذه على فخذي؛ فوجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت من ثقلها في المرة الأولى، ثم سرِّيَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"اقرأ يا زيد!"، فقرأت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآية كلها. قال: يقول زيد: أنزلها الله وحدها؛ فألحقتها، والذي نفسي بيده؛ لكأني انظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف.

قلنا: وهذا إسناده حسن.

وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 640) ، وزاد نسبته لابن المنذر وابن الأنباري.

وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/ 1/ 169) -وعنه أحمد في"المسند" (5/ 184) ، والطبري في"جامع البيان" (5/ 145) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت