فهرس الكتاب
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} عن بدر والخارجون إلى بدر لما نزلت غزوة بدر، قال عبد الله بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله؛ فهل لنا رخصة؟! فنزلت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر، {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر [1] . [صحيح]
* عن الفَلَتان بن عاصم؛ قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأُنزل عليه، -وكان إذا أنزل عليه؛ رام بصره، مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما
= (3/ 1043، 5846) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (5/ رقم 4899) ، وابن حبان في"صحيحه" (11/ رقم 4713 - إحسان) ، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (رقم 175) -، والطبراني (4899) من طريق ابن المبارك كلاهما عن معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذؤبب عن زيد بن ثابت؛ قال: كنت أكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"اكتب: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} "، فجاء عبد الله بن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله! إني أحب الجهاد في سبيل الله، ولكن بي من الزمانة ما قد ترى، وقد ذهب بصري، قال زيد: فثقلت فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي؛ حتى خشيت أن ترضها، ثم قال:"اكتب: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ".
قلنا: وهذا سند صحيح، وقد ذكرنا هذه الروايات وفصلنا فيها؛ لأن فيها زيادات ليست عند البخاري.
(1) أخرجه الترمذي في"سننه" (5/ 241 رقم 3032) ، والنسائي في"التفسير" (1/ 399 رقم 137) ، والطحاوي في"المشكل" (4/ 141 رقم 1496) ، والطبري في"جامع البيان" (5/ 145) والبيهقي في"الكبرى" (9/ 47) من طريق حجاج من محمد المصيصي عن ابن جريج: أخبرني عبد الكريم سمع مقسمًا مولى عبد الله بن الحارث يحدث عن ابن عباس: (فذكره) .
قلنا: وسنده صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في"صحيحه" (7/ 290 رقم 3954، 8/ 260 رقم 4595) مختصرًا ليس فيه اللفظ المذكور.
وزاد السيوطي نسبته في"الدر المنثور" (2/ 641) لابن المنذر.