أخي المريض: المرض نازل بالعبد بقدر الله تعالى وهو القادر على رفعه ، فعليك بالدعاء فإنه سلاح المؤمن ، روى الترمذي بسند حسنه الألباني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء".
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء يدفعه ويعالجه ، ويمنع نزوله ، ويرفعه أو يخففه إذا نزل ، وهو سلاح المؤمن وله مع البلاء ثلاث مقامات:-"
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه .
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا .
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه .
فإن كان هذا حال الدعاء مع البلاء فكيف يغفل عنه المريض أو يهمله !! .
إهمال الرقية الشرعية:
قال ربنا تبارك و تعالى:"وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين". و هدي النبي- صلى الله عليه وسلم - التداوي بالقران ، قال ابن القيم:" ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة ، فما الظن بكلام رب العالمين الذي فضله على كل كلام كفضل الله على خلقه ، الذي هو الشفاء التام ، والعصمة النافعة والنور الهادي ، والرحمة العامة ، الذي لو أنزل على جبل لتصدع من عظمته وجلاله ، قال تعالى:"وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين""
وقال أيضًا: واعلم أن الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه ، وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًا ، وإن كان مؤذيًا .
والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء، فالتعوذات والأذكار إما أن تمنع وقوع هذه الأسباب، وإما أن تحول بينها وبين تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه، فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ الصحة وإزالة المرض .