الصفحة 7 من 7

المريض إذا كان عاقلًا بالغًا فإنه مكلف بالأوامر والنواهي فيجب عليه طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن ذلك طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قال:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده…الحديث".

وهذا هو الذي كان عليه عمل الصحابة الكرام، في صحيح البخاري في قصة مقتل عمر رضي الله عنه عندما دخل عليه شاب،فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض،فقال عمر:ردوا علي الغلام،وقال:يا ابن أخي،أرفع ثوبك،فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك.

ومن المؤسف حقًا أنك ترى كثيرًا من المسلمين إذا نزل به مرض أو بلاء عطل هذه الشعيرة العظيمة فيرى المعروف يترك فلا يأمر به ويرى المنكر يفعل فلا ينهى عنه،ولا شك أن في هذا خطر عظيم على المريض،لأنه قد عرض نفسه لعقاب الله تعالى، وعرض نفسه أيضًا لسبب من أسباب عدم قبول الدعاء،فقد روى الترمذي في جامعه وحسنه من حديث حذيفة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيده لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر،أو ليوشكن أن يبعث الله عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم".

13ـ الإقدام على بعض الإجراءات الطبية الممنوعة شرعًا.

يجب على المريض أن يعلم أنه ليس كل إجراء طبي مأذون به شرعًا فهناك عمليات للتجميل وعمليات للتقويم وغيرها يجب على المسلم أن يسأل أهل العلم عن حكمها قبل إجرائها.ولاشك أن في سؤال أهل العلم عن ذلك صيانة من المسلم لدينه،وتجنبًا منه لأسباب سوء الخاتمة قال ربنا تبارك وتعالى:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".

أسأل الله العظيم أن يجنبنا منكرات الأخلاق والأعمال و الأهواء والأدواء، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وكتبه/ عبد الله بن سليمان الحبيشي

ص.ب:7467 المدينة النبوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت