قيل: هذا خلاف الحقيقة فإنه إذا حمل على من سيموت يكون حمل اللفظ على مجازه و معلوم أن حمل اللفظ على حقيقته أولى من حمله على مجازه [1]
وإلى هذا القول ذهب ابن الرفعة [2] من الشافعية: فأخذ بظاهر الحديث ...
قال شمس الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير بعد ذكر قول ابن الرفعة: ولك أن تقول: لا مانع من إعمال اللفظ في حقيقته ومجازة فحيث قيل يطلب القراءة على الميت كانت يس أفضل من غيرها أخذًا بظاهر هذا الخبر وكان معنى لا يقرأ على الميت أي قبل دفنه إذ المطلوب الآن الاشتغال بتجهيزه أما بعد دفنه فيأتي في الوصية أن القراءة تنفعه في بعض الصور فلا مانع من ندبها حينئذ كالصدقة وغيرها [3] ... ا. هـ والحمد لله رب العالمين
بقلم
محمد مهدي قشلان
23/ ذو القعدة / 1429 هـ
الموافق لـ 21/ 11/ 2008 م ..
مع رجاء دعوة صالحة ....
(1) كتاب تسلية أهل المصائب في موت الأولاد والأقارب صفحة 13
(2) أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة: فقيه شافعي، من فضلاء مصر. الولادة والوفاة 645 - 710 هـ = 1247 - 1310 م
(3) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2/ 438. لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة ابن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير. الوفاة: 1004هـ.، دار النشر: دار الفكر للطباعة - بيروت - 1404هـ - 1984م.