القضية طرحت من منظور فكري في ظل التحولات التي يموج بها المجتمع الخليجي كأي مجتمع إنساني في ظل التغيرات الإقليمية والدولية الحادة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وبروز تيار ينادي بتقليد الغرب في كل شيء، وحتمية العولمة، ويحاول أن يقطع الجذور بالماضي، في مواجهة أغلبية كاسحة تعض على الثوابت بالنواجذ.
وقد أشار الشيخ سفر الحوالي إلى"دعاة التحرر والعصرنة والعلمانية والتغريب، ومن يقوم بالمهمة الشيطانية التي تجعل الفتاة تتمرد على ربها، وعلى مجتمعها، وعلى هدي نبيها ودينها، وتنسلخ من أخلاق أمهات المؤمنين الفاضلات، ويؤكد الشيخ الحوالي على ضرورة"مقاومة هذه الاتجاهات وهو جهد يقوم به النساء أكثر من الرجال، لأنه مهما كان دور الرجال فإنهم يظلون يتكلمون عن غيرهم، أما إن ناقش النساء هذه القضايا وتصدين لها فالأمر أجدى وأهم.
الحوار الوطني: وإذا كان العلمانيون والمستغربون أصابتهم حالة من السكوت والسكون أمام قضية أخلاقية شائكة مست الأوتار التي كانوا يثيرونها، فإن السهام بدأت تتجه صوبهم، فهذه"ثمار التغريب والعلمنة"التي ينادون بها، والانفتاح صوب الغرب، وحتمية العولمة.
الكاتبة مشاعل العيسى تؤكد على ضرورة التصدي لهذه العلمنة والتغريب، وتعدد مراحلها في الصعود والهبوط.
وتؤكد مشاعل العيسى: أن العلمانيين لن ينجحوا في جر المجتمع لقضايا هامشية، واتهمت العلمانيين بأنهم ينفسون عن عقدهم النفسية ويكتبون ما يريدون، فلديهم إحساس بالعجز وإرادتهم ضعيفة.
وفي الكويت قال الدكتور محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة بالكويت: إن البلوتوث إحدى الوسائل الحديثة التي يستخدمها الناس بالهاتف النقال، وهو كغيره من الاكتشافات الحديثة التي يمكن أن تستعمل في الخير وكذلك في الشر.
وقد رأينا أن كثيرًا من الناس وخاصة الشباب استعملها في الشر من خلال إرسال الصور والأفلام القصيرة التي تتضمن مشاهد خليعة تخل بالآداب وتلحق الإثم بمرسلها، لكونه من إشاعة المنكر والتعاون على الإثم والعدوان.
بل هي أشد من التعاون على الإثم والعدوان لما فيها من إفساد، بسبب الذين يجبرون على استقبال هذه الرسائل من خلال هذا النظام. فالواحد منهم يمكن أن يتلقى رسائل الأفلام والصور لمجرد أن جهازه مفتوح.
وهذه الصور تصل إلى العفيفات الطاهرات وإلى الصالحين من الشباب وغيرهم فتقع أبصارهم عليها، فيؤذون بمثل هذه المشاهد، وقد تصادف قلبًا ضعيفًا فيتأثر بها.
وأكد الدكتور الطبطبائي على أن من واجب الجهات المسؤولة بالبلاد أن تراقب مثل هذه الرسائل تحصينًا للمجتمع وللشباب بصفة خاصة، ومعاقبة كل من يصدر منه هذا الفعل الشائن.
وأوضح الدكتور الطبطبائي أن سبب جرأة هؤلاء الشباب أصحاب هذه الأفعال المنحرفة هو اطمئنانهم إلى عدم ظهور رقم المرسل في نظام البلوتوث، لأنه يرسله في محيط دائرة معينة لكل أجهزة النقال الموجودة بالمكان والتي تفتح هذه الخدمة دون أن يظهر رقم المرسل. فلابد من كشف هؤلاء بأية وسيلة.