تحقيق: لطفي عبداللطيف
التقنية الحديثة نعمة من نعم الله ولابد من الاستفادة منها في الخير لا في إشاعة الفواحش
أصبحت التكنولوجيا عماد المجتمع المعاصر حيث لا يخلو مجال إلا ولها فيه نصيب، ولكن هذه التكنولوجيا تنقلب إلى نقمة عندما يكون لها آثار اجتماعية سلبية أو بمعنى آخر يساء استخدامها وتزداد عواقبها سوءًا إذا تعلقت بقيم المجتمع ومنظومته الأخلاقية التي يقوم عليها.
أجهزة الهاتف النقال تدخل في إطار هذه التكنولوجيا التي أحدثت ثورة في عالم الاتصالات، رغم بعض السلبيات الصحية أو الاجتماعية البسيطة التي لا تتعلق مباشرة بالأخلاق والنظام الاجتماعي العام، إلا أن الأجيال المستحدثة منها وخاصة ما يعرف ب"الجوال الباندا"أو ما اشتهر مؤخرًا ب"البلوتوث"ساء استخدامها وانحرف مستعملوها بها عن أهدافها إلى ارتكاب جرائم لاأخلاقية قد تهز مجتمعًا بأكمله.
وقبل التعرض لسلبيات تكنولوجيا البلوتوث ونماذج من سوء استخدامها نتعرف بداية على ماهيتها وكيف تعمل.
البلوتوث كما يقول مهندس الاتصالات حمد الذوادي من البحرين: تقنية يمكن من خلالها إرسال الملفات من جهاز كمبيوتر أو هاتف نقال يعمل بتلك التقنية بدون استخدام وصلات (كابلات) ويبلغ محيط عمله حتى الآن 10 مترات تقريبًا، ويضيف الذوادي أن من مميزات تكنولوجيا البلوتوث خاصة في مجال الكمبيوتر سرعة نقل الملفات بين مجموعة من الأفراد في محيط محدد مما يوفر الوقت والمال، وفي حالة الهواتف النقالة يكون هذا النقل مجانًا بدلًا من الرسائل الحالية التي يتم تحصيل مقابل لها.
وحول بداية عمل وانتشار تلك التقنية يقول الذوادي:"في عام 1998م كانت بداية ظهور تقنية البلوتوث في شراكة بين عدة شركات للهاتف النقال انضم إليها بعد ذلك أكثر من 1000 شركة عالمية وهي ما يعرف اختصارًا ب SIG وذلك لتحل هذه التكنولوجيا محل التوصيل بالأسلاك حيث إن المدى المخصص لترددات البلوتوث هي بين 2.40 إلى 2.48 جيجاهيرتز، ويتم هذا المسح بمعدل 1600 مرة في الثانية الواحدة."
تعود التسمية إلى ملك الدانمارك هارولد بلوتوث Harald Bluetooth الذي وحد الدانمارك والنرويج رغم بعد المسافة بينهما الدولتين، وهي نفس فكرة البلوتوث التي ساعدت على اندماج عدد من الشركات والتقنيات في مجالات وأماكن مختلفة من أجل هدف واحد هو سهولة نقل المادة المكتوبة أو المرئية دون روابط مادية (أسلاك أو كابلات) .
سلبيات البلوتوث
أما الجوانب السلبية في تقنية البلوتوث فأبعادها أخلاقية أكثر منها تقنية تكنولوجية، فالبعض يستخدمها في بث الصور المنافية للآداب، أو التقاط الصور في الأماكن الخاصة كالحفلات والأعراس وغيرها ليتم نشرها وتداولها في الهواتف المحمولة، خاصة أن بعض الفتيات أو السيدات يستغللن عملية التحرر النسبي التي تكون بين النساء في مجالسهن الخاصة، ويقمن بتصويرها ونشرها عبر الهاتف أو الإنترنت أو حتى اسطوانات الكمبيوتر.
بعض الشباب يقوم باستخدام البلوتوث في المعاكسات بالأسواق التجارية والأندية والمطاعم، خاصة أن