الصفحة 6 من 10

البلوتوث لا يعمل على أرقام بل محيط مكاني يستطيع رؤية كل الهواتف الموجودة في هذا المدى التي تستعمل نفس التقنية، في حالة تشغيل وإرسال واستقبال الرسائل. ويشير أحد الشباب الكويتيين لتجربة شخصية تمت معه حيث كان يتناول الطعام في أحد المطاعم الكبيرة وقام بتشغيل البلوتوث في هاتفه النقال ثم قام بإرسال رسالة لكل من يستخدمون نفس التقنية في محيطه معرفًا نفسه باسم ريم، فجاءه في الحال أكثر من 30 رسالة من الموجودين حوله من الفتيان والفتيات.

حادثة أخرى تناقلتها وسائل الإعلام عن قيام شاب مصري بتصوير عشيقته الفنانة الشابة المعروفة أثناء وجودها بالحمام، وقيامه بنشر تلك اللقطات على أكبر قدر من أصدقائه، ثم ما لبثت أن انتشرت في كل مكان عبر البلوتوث والإنترنت.

صحيفة الرياض السعودية اليومية وصفت جوال الكاميرا أو الباندا أو البلوتوث بأنه:"يهدد شبابنا بالموت الاجتماعي"، ونقلت عن الشيخ عثمان بن ناصر العثمان مساعد مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض: أن"الهيئة ضبطت مئات الجوالات محملة بالصور الإباحية وصور لا تليق بمجتمعنا ولا بديننا ولا تقاليدنا ولها آثار سيئة على الشباب والفتيات، وربما استغلها المفسدون لإذلال وقيادة الشباب إلى أمور سيئة ومحرمة".

الأزمة أخلاقية

البعض وبسبب الآثار السلبية السيئة لاستخدام البلوتوث دعا إلى منعها تمامًا، بينما دعا البعض إلى التشديد في تجريم الاستخدام السلبي باعتبار جرائمها نوعًا من المجاهرة في بعض الحالات.

المهندس الذوادي أحد هؤلاء الذين لا يحمِّلون البلوتوث وزر الممارسات اللاأخلاقية التي استعمل فيها مؤخرًا حيث يؤكد: أن"البلوتوث ماهو إلاطريقة أو أداة لتسريع وتسهيل نقل ما تسجله كاميرا التصوير أو الفيديو فالمشكلة الأكبر عملية التصوير وليس النقل عبر البلوتوث؛ لأنه لو لم يتم النقل عبر البلوتوث فسيتم النقل بوسائل أخرى ومنها شبكة الإنترنت".

وحول دعوات منع البلوتوث يرى الذوادي أن المنع ليس حلًا ناجعًا، فهناك دول منعت الإنترنت والأطباق الفضائية لفترة ثم عادت وسمحت بها، فالتكنولوجيا يصعب الوقوف أمامها أو منعها، مضيفًا أن منع تلك التقنية يؤدي إلى ارتفاع سعرها وزيادة معدل انتشارها خاصة بين الشباب غير الملتزم دينيًا، فالممنوع عنده مرغوب ويراها بعضهم نوعًا من التحدي لقرارات التدخل في حرياته الشخصية"."

وحول الوسيلة الأفضل للتغلب على سلبياتها يقول الذوادي:"أساس المشكلة أخلاقي حيث غاب الوازع الديني الإسلامي عن الشاب أو الفتاة التي تستغل البلوتوث في ممارسات غير أخلاقية، كما حدث عندنا في البحرين بقيام أحد الشباب بتصوير عشيقته وقام بتوزيعها ونقلها على أصحابه ومعارفه عبر البلوتوث."

والأفضل طبقًا للذوادي هو أن تقوم الحكومة بحملات إيمانية في صفوف الشباب، أو دعم ما هو قائم منها، فالتجربة أثبتت أن ما يتم إنفاقه على وسائل أمنية لمنع البلوتوث تكلفته عالية ونتيجته أقل مما لو تم رصد جزء من تلك التكاليف للحملات الإيمانية كتلك التي تم تنظيمها في البحرين لعمل أسبوع أو شهر للعفة وآخر للحجاب وثالث للصلاة وأتت بثمار إيجابية للغاية ولا تحتاج إلا إلى الدعم الحكومي لها.

ولعل من الأسئلة التي تثيرها جرائم جوال الباندا وتنتظرالإجابة عنها: ما السر في استفحال الإجرام بين بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت