الشباب إلى هذه الدرجة من السفه والابتذال؟!
ولماذا تبرز هذه القضية الأخلاقية الآن؟!
إن جرائم"الباندا"وتصوير عملية الاغتصاب لفتيات وفتيان بالإكراه هي جرائم من إنتاج"السذاجة"و"التقليد"الأهوج و"الإغراءات"التي تنهال على الشباب من الفضائيات التي استباحت المحرمات بشتى ألوانها وأنواعها، ووسط انشغال المجتمع بقضايا استهدفت كيانه الأساسي.
ومقترفو هذه الجريمة يريدون أن يكونوا"سوبر ستارز"إباحيًا، كما يعرض عليهم، ولكن بطريقتهم الخاصة في ارتكاب الجريمة، وواضح أن تأثير"أفلام رعاة البقر"، و"الجنس العاري"و"أفلام البورنو"جعلهم يبالغون في جرائمهم.
الذعر الاجتماعي
وقد أثار ذلك حالة من الخوف والهلع لدى الأسر في منطقة الخليج، فالخوف من الهاتف الجوال المزود بالكاميرا، من جانب، والخوف من التقاط صور من قبل المتلصصين والفضوليين والسفهاء في المجتمعات النسائية، والخوف من نشر هذه الصور بعد عمل مونتاج لها وإعادة"دبلجة"وإخراج، خاصة صور الأفراح.
يقول الخبير الإعلامي الأستاذ عادل بن عبدالقادر المكينزي الأستاذ بجامعة الملك سعود: مثل هذه النوعية من الجرائم جعلت الجميع يتوقف عند هذه الكارثة الأخلاقية، ويعيد النظر في حساباته، وتعاملاته ويبدأ يدقق في الأمر، فالقضية ناقوس خطر للجميع، قضية غريبة على مجتمعنا، وعلى ديننا وعلى أخلاقنا، إنها تصرفات وسلوكيات رعاة البقر، وقتل الضحية بأكثر من سكين باردة، لابد من إعادة النظر فيما يحدث وضبط إيقاع الشباب، وكما ندين التطرف والإرهاب، علينا أن ننظر إلى خطر الجريمة البشعة التي بدأت تتسلل إلى المجتمع.
الكاتبة والخبيرة الإعلامية إيمان بنت عبدالله العقيل مديرة تحرير مجلة"حياة للفتيات"تحلل القضية اجتماعيًا فتقول: إنه الترف، وعدم الوعي، والانسياق الكلي أمام الشهوة، والإمعان في القتل، وعلى الأسر يقع الدور الأكبر، إضافة إلى الإعلام الطاغي الذي يثير غرائز الشباب ويدفعهم نحو الجريمة.
ماذا نريد من شباب عمره 19 سنة و20 سنة؟! ليس له أي طموح أو آمال؟! ولم يدرج في أجندته قضايا الدين وحب الوطن وآلام الأمة؟! بل كل تفكيره غرائز وشهوات، سفر وسياحة وتنقلات، حتى التحصيل العلمي لم يجد من يراجعه فيه.
وتتساءل إيمان العقيل: من هم قدوة هؤلاء الشباب؟! أبطال"استار أكاديمي"، وغيرهم؟! إننا في حاجة إلى مراجعة شاملة لأنماط الحياة!!
فسوق وإذلال!!
أما الشيخ خالد الشايع المستشار الشرعي فقد حلل القضية اجتماعيًا ونفسيًا قائلًا: إن الذين قاموا بهذه التصرفات توجهوا إلى الاستخدام الخاطئ لكاميرات الجوال والكاميرات الرقمية من الذكور والإناث، وهم لا