الصفحة 100 من 734

عن المغيرة بن حكيم قال: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز: يا مغيرة إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر، وما رأيت أحدًا قط أشد فرقًا من ربه من عمر؛ كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ثم ينتبه فلم يزل رافعًا يديه يبكي حتى تغلبه عينه. (1/542)

عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحدثه فرأيت عمر يبكي حتى اختلفت أضلاعه. (1/542)

عن ميمون بن مهران أن عمر بن عبد العزيز أتي بسلق وأقراص فأكل ثم اضطجع على فراشه وغطى وجهه بطرف ردائه وجعل يبكي ويقول: عبد بطيء بطين يتباطأ ويتمنى على الله منازل الصالحين!! (1/542)

عن المفضل بن غسان الغلابي قال: كان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: لا يجف دمعه من هذا البيت:

ولا خير في عيش امرىء لم يكن له

من الله في دار القرار نصيب (1/542)

عن قتادة قال: قال لي العلاء بن زياد: ما نحن إلا كمثل القوم وضعنا أنفسنا في النار وإن شاء الله أن يخرجنا منها برحمته أخرجنا (1) . (1/542-543)

عن مورق [العجلي] قال: ما وجدت للموت مثلًا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر فهو يقول: يا رب [يا رب] ، لعل الله أن ينجيه. (1/543 و 2/39)

عن سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن عمته قالت: كنت أقول لأبي: يا أبتاه ألا تنام؟ فيقول: يا بنية كيف ينام من يخاف البيات. (1/543)

عن مالك بن دينار قال: قالت ابنة الربيع بن خثيم: يا أبتاه إني أرى الناس ينامون وأنت لا تنام؟! قال: يا بنية إن أباك يخاف البيات. (1/543)

(1) لفظ رواية الحلية (2/245) هو: إنما نحن قومٌ وضعْنا أنفسَنا في النارِ إن شاء اللهُ أنْ يخرجَنا منها أخرجَنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت