فهرس الكتاب
عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون وشكا إليه رجل السبات فقال له: لو خفت البيات لما غلبك السبات؛ ثم أنشأ ذو النون يقول: تحل لمولاك بالطاعة، والبس له قناع ذل الفاقة، يرى اهتمامك ببلوغ رضوانه فيؤديك بذلك منازل الأبرار. (1/543)
عن ذي النون يقول: ثلاث من أعلام الخوف: الورع عن الشبهات بملاحظة الوعيد، وحفظ اللسان من مراقبة النظر العظيم، ودوام الكمد إشفاقًا من غضب الحليم. (1/543)
عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء لا يجترىء أحد منا أن يدنو منه أو يسأله عن شيء إلا دفعه. (1/544)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن الأشعث قال: مرض ابن المبارك مرضًا فجزع حتى رأوه جزعًا فقيل له: إنه ليس بك كل ذلك وأنت تجزع هذا الجزع! قال: مرضت وأنا بحال لا أرضاه. (1/544)
قال أبو إسحاق: وقال الفضيل يومًا وذكر عبد الله وقال: أما إني أحبه لأنه يخشى الله عز وجل. (1/544)
قال أبو إسحاق: قيل لابن المبارك: رجلان أحدهما خائف والآخر قتل في سبيل الله؟ قال: أحبهما إلي أخوفهما. (1/544)
عن أبي خزيمة العابد قال: دخلت على عبد الله [بن المبارك] وهو مريض فجعل يتقلب على فراشه من الغم فقلت له: يا أبا عبد الرحمن ما هذا؟! أصبر! قال: ومن يصبر على أخذ الله؟! إن أخذه أليم شديد. (1/544)