فهرس الكتاب
عن عبد الله بن عاصم الهروي أن شيخًا دخل على عبد الله بن المبارك فرآه على وسادة خشنة مرقعة، قال: فأردت أن أقول له فرأيت به من الخشية حتى رحمته فإذا هو يقول: قال الله عز وجل: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) ، قال: لم يرض الله أن ننظر إلى محاسن المرأة فكيف بمن يزني بها؟! وقال الله عز وجل: (ويل للمطففين) في الكيل والوزن، فكيف بمن يأخذ المال كله؛ وقال الله عز وجل: (ولا يغتب بعضكم بعضًا) ونحو هذا، فكيف بمن يقتله؛ قال: فرحمته وما رأيته فيه؛ فلم أقل له شيئًا. (1/545)
عن العباس بن أبان ذكره عن بعض العلماء قال: ذو الدين يخاف العقاب، وذو الكرم يخاف العار، وذو العقل يخاف التبعة. (1/545)
عن ثمامة عن أنس بن مالك قال: كنت أصنع خبزة لهم فسمعت نقيض الأرض فخرجت فإذا الأرض قد تشققت وإذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون ويدعون حتى ذهبت. (1/547)
عن عبيد الله بن النضر حدثني أبي انها كانت ظلمة على عهد أنس حتى كأن النهار مثل الليل، قال: فأتيته بعد ما انجلت فقلت: يا أبا حمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: معاذ الله إن كانت الريح لتشتد فنبتدر إلى المسجد أينا يدخله أولًا. (1/547)
عن أبي زكريا الخلقاني الهمداني قال: كنا عند علي بن بكار فمرت سحابة فسألته عن شيء فقال لي: اسكت حتى تجوز هذه السحابة! أما تخشى أن يكون فيها حجارة نرمى بها؟!. (1/547)
عن أبي بكر بن هارون الحمال قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول وذكر البلاء فقال: هو للمخلطين عقوبات وللتائبين طهارات وللطاهرين درجات. (1/547)
عن الحسين بن منصور قال: كثيرًا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم لا تبل أخبارنا (1) . (1/548)
الثاني عشر من شعب الإيمان
(1) قال البيهقي: وهذا كقوله تعالى (ونبلو أخباركم) وذلك فيما يبتليهم به في الجهاد وغيره لينظر كيف صبرهم فخاف علي بن عثام أن لا يقوم بصبره فقال: اللهم لا تبل أخبارنا.