فهرس الكتاب
عن أبي تراب أحمد بن حمدون القصار قال: سمعت أبي وسئل عن الملامة (1) فقال: خوف القدرية ورجاء المرجئة. (2/22)
عن الأعمش قال: قال مطرف بن عبد الله: وجدت الغفلة التي ألقى الله عز وجل في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم من الخوف له على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش. (2/24)
عن إسماعيل بن أمية عن وهب بن منبه قال: خلق ابن آدم أحمق لولا حمقه ما هنأ له العيش. (2/24)
عن يحيى بن معاذ الرازي قال: لو سمعت الخليقة النار لتصدعت القلوب فرقًا؛ ولو ترى القلوب كنه المحبة لخالقها لا نخلعت مفاصلها إليه ولهًا ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشًا؛ فسبحان من أغفل الخليفة عن كنه هذه الأشياء وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء. (2/24)
عن أبي يزيد فيض بن إسحاق الرقي قال: قال الفضيل بن عياض: ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته إذًا لطاش عقلي؛ وقال الفضيل: سأل داود عليه السلام ربه عز وجل أن يلقي في قلبه الخوف فدخل فلم يحتمله قلبه فطاش عقله حتى ما كان يعقل صلاة ولا غيرها ولا ينتفع بشيء فقيل له: ألا تحب أن ندعك كما أنت أو نردك إلى ما كنت عليه؟ فقال: ردوني فرد عليه عقله. (2/24-25)
(1) قال الذهبي في السير 13/50-51:"حمدون القصار: شيخ الصوفية أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة النيسابوري قدوة الملامتية، وهو تخريب الظاهر وعمارة الباطن مع التزام الشريعة؛ وكان سفيانيًا؛ سمع محمد بن بكار بن الريان وابن راهويه وأبا معمر الهذلي، وصحب أبا تراب وأبا حفص النيسأبوري---ومن كلامه قال: لا يجزع من المصيبة إلا من اتهم ربه، وسئل عن الملامة فقال: خوف القدرية ورجاء المرجئة؛ وقد جمع السلمي جزءًا من حكايات حمدون، وأنه مات سنة إحدى وسبعين وأنه شيخ الزاهد عبد الله بن منازل".