فهرس الكتاب
عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر الإشراك بالله عز وجل والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. (2/20)
عن ابن أبي ملكية أن عبيد بن عمير دخل على عائشة رضي الله عنها فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت: عمير بن قتادة؟ قالوا: نعم، قالت: أحدَّث أنك تجلس ويجلس إليك؟ قال: بلى يا أم المؤمنين، فقالت: فإياك وإملال الناس وتقنيطهم. (2/20-21)
عن معمر عن زيد بن أسلم أن رجلًا كان في الأمم مجتهدًا في العبادة ويشدد على نفسه ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ثم مات فقال: أي رب ما لي عندك؟ قال: النار، قال: أي رب فأين عبادتي واجتهادي؟! قال فيقول: إنك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا فأنا اقنطك اليوم من رحمتي (1) . (2/21)
عن أبي الكنود قال: مر عبد الله يعني ابن مسعود على قاص وهو يذكر فقال: يا مذكر لا تقنط الناس ثم قرأ: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا) . (2/21)
عن جعفر حدثنا أبو سنان القسملي قال: وجدت في بعض الكتب: إن أحب عبادي إلي من حببني إلى عبادي وأخبرهم بسعة رحمتي وأن أبغض عبادي إلى من قنط عبادي وآيسهم من رحمتي. (2/22)
سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من حمل نفسه على الرجاء تعطل، ومن حمل نفسه على الخوف قنط، ولكن ساعة [وساعة] ومرة ومرة. (2/22)
(1) قال البيهقي: ولعل هذا الرجل كان يرى النجاة في عبادته ويعتمد عليها ولا يذكر مغفرة الله عز وجل الذنوب لمن يشاء من عباده بل كان يستبعدها.