الصفحة 111 من 734

عن لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال: لقيت أبا هريرة فقال: من أنت؟ قلت: أنا الفرزدق، قال: إن قدميك صغيرتان كم من محصنة قذفتها؛ وإن لرسول الله صلى الله عليه حوضًا ما بين أيلة إلى كذا وكذا وهم قائم بدنياه فيقول: إلي إلي، فإن استطعت لا تحرمه قال: فلما قمت قال: ما صنعت من شيء فلا تقنط. (2/26-27)

عن يحيى بن معاذ قال: إني لأرجو أن يكون توحيد لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر (1) : لا يعجز عن محو ما بعده من ذنب. (2/27)

قال البيهقي: وكما لا ينبغي أن يكون الخوف إلا من الله عز وجل، كذلك لا ينبغي أن يكون الرجاء إلا منه لأنه لا يملك أحد من دونه ضرًا ولا نفعًا؛ فمن رجا ممن لا يملك ما لا يملك فهو من الجاهلين. (2/27)

عن علي بن عثام قال: قال بشر بن الحارث: لما رفع إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلقي في النار عرض له جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم هل لك من حاجة؟ قال: أما إليك فلا. (2/29)

عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: لما ألقي إبراهيم في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل؛ قال: وكذلك قال محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (2) . (2/30)

عن يحيى بن معاذ قال: ثلاث خصال من صفة الأولياء: الثقة بالله في كل شيء والغنى به عن كل شيء والرجوع إليه من كل شيء. (2/30)

(1) ما تقدم اسم يكون وصفة اسمها، وما يأتي خبر يكون؛ والمعنى أنه يرجو أن يكون التوحيد الذي لم يعجز عن هدم ما قبله من الشرك غير عاجز عن محو ما بعده من السيئات.

(2) رواه البخاري؛ وهو كما ترى مرفوع ولكنني أحببت إيراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت