الصفحة 112 من 734

عن يحيى بن معاذ الرازي قال: علم القوم في أربعة أشياء: يرون كل شيء من الله؛ ثم يرجعون مع (1) كل شيء إلى الله؛ فيطلبون كل شيء من الله؛ ويردون كل شيء إلى الله. (2/30)

عن أبي عثمان [الحيري] قال: الموفق من لا يخاف غير الله ولا يرجو غيره فيؤثر رضاه على هوى نفسه. (2/30)

عن أبي يعقوب النهرجوري قال: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعًا، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرًا، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محرومًا، ومن استعان في أمره بغير الله لم يزل مخذولًا. (2/31)

عن بهدلة بن نمير قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد قلت فقال لي رجل من الزهاد: من تؤمل في هذا البلد لما نزل بك؟ فقلت: يزيد بن هارون، فالتفت إلي مغضبًا [و] قال لي: إذًا والله لا يسعفك في حاجتك ولا يبلغك أملك ولا يعطيك سؤلك! فقلت: ولم ذلك؟! قال: لأني قرأت في الكتب السالفة أن الله تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة: وعزتي وجلالي وجودي وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس ولألبسنه ثوب المذلة ما بقي في الناس ولأنحينه عن بابي ولأطردنه من وصلي؛ أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي؟! ويرجى غيري ويطرق بالفقر أبواب الملوك والأبواب مغلقة ومفاتيحها بيدي وبابي مفتوح لمن دعاني؟! من الذي قرع بابي فلم أفتح له؟! ومن الذي دعاني فلم أجبه؟! ومن الذي سألني فلم أعطه؟! وذكر حديثًا طويلًا. (2/31)

(1) إذا كانت كلمة (مع) محفوظة، فإن معناها إنهم وما يملكونه إلى الله راجعون؛ وأما إذا كانت محرفة عن (من) فمعناها كثرة وسرعة توبتهم وإنابتهم ورجوعهم إلى الله تعالى من كل شيء ومن كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت