الصفحة 117 من 734

عن منكدر بن محمد بن المنكدر قال:---دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز فقال عمر لأبي: يا أبا بكر ما لي أراك كأنك مهموم؟! قال: فقال له أبو حازم: أجل، لدين عليه؛ قال: فقال له عمر: فتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم، قال: فقد بارك الله لك فيه. (2/50)

عن عبد الرحمن بن زيد قال: قال عبد الله: إن الله لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، ولا يسمع من مسمِّع ولا من مراء، ولا من داع إلا دعاء ثبت قلبه (1) . (2/50)

عن مالك بن الحارث قال: كان الربيع بن خثيم يأتي علقمة في يوم الجمعة فأتاه فقال: سمعت قسًا - أو قال: رجلًا من أهل الكتاب - وهو يقول: ما أكثر الدعاء وأقل الإجابة وذلك أن الله تعالى لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، قال: فتعجب علقمة لتعجب الربيع، قال: فقال عبد الرحمن بن يزيد: وما تعجّبك؟! أو ما سمعت عبد الله يقول: إن الله تعالى لا يقبل من مسمع ولا لاعب ولا لاه إلا من دعا ثبت القلب. (2/51)

عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت: إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق السعفة أما يجد لها قشعريرة؟ قالوا: بلى، قالت (2) فادعوا إذا وجدتم ذلك فإن الدعاء يستجاب عند ذلك. (2/51)

(1) لعلها (ثبت من قلبه) ؛ وقد قال ابن المبارك في (الزهد) ص20: أخبرنا سفيان عن سليمان عن مالك بن الحارث قال: جاء ربيع بن خثيم إلى علقمة فذكر شيئًا فقال: إن الله لا يقبل من العمل إلا الناخلة [أي المنخولة الخالصة] ، يعني محض قلبه، فعجب به ربيع فقال عبد الرحمن بن يزيد لعلقمة: أما سمعت ابن مسعود يقول: إن الله لا يقبل من مسمِّع ولا مراء ولا لاعب ولا داع إلا داعيًا دعاءً ثبتًا من قلبه.

(2) كانت (قال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت