الصفحة 120 من 734

عن جعفر بن سليمان حدثنا ثابت قال: عبد الله رجل سبعين سنة فكان يقول في دعائه: رب اجزني بعملي رب إجزني بعملي فمات فأدخل الجنة فكان فيها سبعين سنة فلما استكملها قيل له: أخرج فقد استكملت عملك؛ فأسقط في يديه، فجعل يقول: أي شيء كان أوثق في الدنيا؟ فلم يجد شيئًا كان أوثق في الدنيا من دعاء الله والتضرع إليه فجعل يقول: رب سمعتك وأنا في الدنيا وأنت تقيل العثرات فأقل اليوم عثرتي، فترك فيها. (2/56)

الثالث عشر من شعب الإيمان

وهو باب التوكل بالله عز وجل والتسليم لأمره تعالى في كل شيء

عن قتادة قال: قال ابن عباس: إن مضيت فمتوكل وإن نكصت فمتطير. (2/64)

عن قتادة أن كعبًا قال: قال الله عز وجل: ليس من عبادي من سحر أو سحر له أو كهن أو كهن له أو تطير أو تطير له، لكن من عبادي من آمن وتوكل علي. (2/64)

عن أحمد بن سعيد المعداني أنشد لمنصور الفقيه:

أقول لمنذري بالفراق

ما هو من شره كامن

ذنوبي أخاف فأما الفراق

فإني من شره آمن

عن محمد بن الرومي قال: قيل لبعض الحكماء: لم يهون عليكم معشر الحكماء قول أصحاب النجوم؟! قال: لأنهم إن حدثوا بخير فلم يستطيعوا تعجيله وإن حدثوا بشر حدثونا ولم يستطيعوا دفعه. (2/65)

عن أوس بن بشر المعافري أن عبد الله بن عمرو التقى هو وكعب ذو الكتابين فقال عبد الله لكعب: علم النجوم؟ فقال كعب: لا خير فيه، فقال عبد الله: لم؟ قال: ترى فيه ما تكره وتزيد الطيرة، فقال كعب: فإن مضى فقال: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا رب غيرك، ثم سكت فقال عبد الله: ولا حول ولا قوة إلا بك، قال كعب: جاء بها عبد الله، والذي نفسي بيده إنها لرأس التوكل وكنز العبد في الجنة ولا يقولها (1) عبد عند ذلك ثم يمضي إلا لم يضره شيء؛ قال عبد الله: أفرأيت إن لم يمض ودفعه قال: طعم قلبه طعم الإشراك. (2/65)

(1) كانت (ولا يقولن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت