الصفحة 139 من 734

عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال: كان الرجل - أحسبه قال: في بني إسرائيل - إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبًا: أذنب كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا؛ فلعله أن يتكاثره أن يعمله؛ قال ابن مسعود: ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية (ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيما) . (2/145)

عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، فقال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخب بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر؛ ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء أن يقولوا: لا إله إلا الله، وأفتح به أعينًا عميًا وآذانا صمًا وقلوبًا غلفًا؛ قال عطاء بن يسار: ثم لقيت كعبًا فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعبًا يقول: أعينًا عمومى وقلوبًا غلفى وآذانًا صمومى (1) . (2/147)

فصل في خلق الرسول صلى الله عليه وسلم وخلقه

عن سعد بن هشام بن عامر الأنصاري قال: قلت: يا أم المؤمنين، يعني عائشة، حدثيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن (2) . (2/153)

عن أبي الدرداء أنه سأل عائشة عن ذلك فقالت: كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه. (2/154)

(1) رواه البخاري.

(2) أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت