فهرس الكتاب
عن يزيد بن هارون حدثنا جرير حدثنا سلمان بن مسهر قال: سمعت كثير بن مرة الحضرمي يقول: لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك ولا تمنع العلم أهله فتأثم ولا تحدث به غير أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقًا، إن عليك في مالك حقًا. (2/280)
قال الحليمي: وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله تعالى جده لا يريد به المتعلم أن يكسب بما تعلمه مالًا أو يزداد به في الناس جاهًا أو على أقرانه استعلاء أو لأضداده إقماعًا، ولا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخذون عنه وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره، ولا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره؛ ويريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده وإحياء معالم الدين وصيانتها عن أن تدرس أو تزول---ويريد المتعلم عبادة الله عز وجل فطلب علم الدين ليوصل بما يتعلمه إلى العمل بما يرضى الله عنه وأن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم وأحرى لبقائه إن انقرض أحدهم وبالله التوفيق. (2/282)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم قرأ: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) . (2/282)
عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر: إياكم والمنافق العالم! قالوا: وكيف يكون المنافق عالمًا؟! قال: يتكلم بالحق ويعمل بالمنكر . (2/284)
عن معاوية بن صالح أن أبا الزاهرية حدثه عن أبي الدرداء قال لي: لا أخشى أن يقال لي يوم القيامة: يا عويمر ماذا عملت فيما جهلت؟ ولكن أخاف أن يقال لي: ماذا عملت فيما علمت . (2/286)
عن عمران بن مسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا له الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن يعلمكم عند العلم، وتواضعوا لمن تعلموه العلم، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم . (2/287)