فهرس الكتاب
عن الأصمعي قال: حدثنا العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجاج (1) : أتيت النسابة البكرى قال لي: من أنت؟ قلت: رؤبة بن العجاج؛ قال: قصرت وعُرفت، فما جاء بك؟ قلت طلب العلم، قال: لعلك من قوم يأتوني إن حدثتهم لم يعوا عني وإن مسكت عنهم لم يسألوني، قال قلت: أرجو أن لا أكون منهم، فقال لي: فما أعداء المروة؟ قلت: خبرني، قال: (بنو عمر) [لعلها هم عبيد] السوء إن رأوا حسنًا دفنوه وإن رأوا سيئًا أذاعوه، ثم قال لي: إن للعلم آفة وهجنة ونكرًا، فآفته الكذب ونكره النسيان وهجنته نشره عند غير أهله. (2/278-279)
عن محمد بن الربيع قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره لكان الواجب علي أن آتيه في منزله حتى أحدثه. (2/279)
عن أبي العباس بن عطاء قال: الموعظة للعوام والتذكرة للخواص والنصيحة للإخوان، فرض افترضه الله على عقلاء المؤمنين ولولا ذلك لبطلت السنة ولتعطلت الشريعة. (2/279)
عن حبان (2) بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ولا يفعل في أهل بلده فقال: إني لأعرف مكان [قوم] لهم فضل وصدق وطلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث، حاجة الناس إليهم شديدة وقد احتاجوا، فإن تركناهم ضاع علمهم وإن أغنيناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم. (2/279)
عن أبي محمد الجريري قال: سمعت سهلًا يقول: شكر العلم التعليم وشكر العمل مزيد المعرفة. (2/280)
عن أبي عمير الصوري قال: كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك، لأن الكلمة تنجيك والمال يطغيك. (2/280)
(1) الراجز المشهور.
(2) كانت (حباب) وهو من التصحيف.