فهرس الكتاب
عن ابن المبارك عن يعقوب بن عطاء قال: كان رجل يحدث أبي بحديث كان أبي أحفظ لذلك الحديث من الرجل فجعل أبي يصغي إليه فقلت: يا رجل إن أبي يحفظ هذا الحديث، قال: فصاح أبي فقال: مه يا بني، فلما قام الرجل قال لي أبي: بني تبغض (1) أباك إلى جليسه؟! لقد سمعت هذا الحديث قبل أن يولد أبوه ولقد كان [الرجل] يحدث أخاه بالحديث والذي يحدث بالحديث أحفظ من الذي يحدثه فما يزيده على أن يقول: أحسبه، أراد أن يسره (2) . (2/277)
عن أبي رجاء عن سليمان (3) قال: الناس ثلاثة سامع فغافل وسامع فتارك وسامع فعارف؛ ومن الناس حامل داء ومنهم حامل شفاء؛ ومن الناس من إذا ذكرت الله عنده أعانك وأحب لك [كذا] وإن نسيت ذكرك؛ ومن الناس إن ذكرت الله عنده لم يعنك، وإذا نسيت لم يذكرك؛ فتواضع لله وتخشع وذل لله يرفعك الله وقل سلامًا للقريب والبعيد، فإن سلام الله لا يناله الظالمون؛ فإن رزقك الله علمًا فاتبع إليه كي تعلم مما علمك الله فإن مثل العالم الذي يعلم كمثل رجل حامل سراج على ظهر الطريق فكل من مر يستضيء به ويدعو له بالبركة وبالخير، وإن مثل علم لا يقال به كصنم نائم لا يأكل ولا يشرب، وإن مثل حكمة لا تخرج ككنز لا ينتفع به. (2/278)
عن سعيد عن قتادة قال: إن في الحكمة مكتوبًا: طوبى لعالم ناطق وطوبى لمستمع واعي. (2/278)
عن عبد الرزاق: قال معمر: ما في الأرض بضاعة ينور على صاحبها أشد من العلم. (2/278)
(1) كانت (تنغص) .
(2) وعن معاذ بن سعد الأعور قال: كنت جالسًا عند عطاء بن أبي رباح فحدث بحديث، فعرض رجل من القوم في حديثه، فغضب وقال: ما هذه الأخلاق؟ وما هذه الطبائع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به فأريه أنه لا أُحسِنُ منه شيئًا. (حلية الأولياء 3/311 وروضة العقلاء ص72 وصفة الصفوة 2/214) .
(3) أظنها (سلمان) .