الصفحة 173 من 734

عن أبي عمر البيكندي قال: سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: من أحب الدنيا فلا ينصحك ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا تبرح تصبح (1) من قد دان نفسه. (2/307)

عن عبد الصمد بن محمد: قال بشر بن الحارث: العالم طبيب الدين والدراهم داء الدين فإذا كان الطبيب يجر إلى نفسه الداء فمتى يداوي نفسه؟! وقال: ليس (يفسد هذا) (2) الخلق إلا العلماء (3) ، أجدبت (4) الدنيا وذهب أهل الخير. (2/307)

عن عباس العنبري قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ينبغي للرجل ينظر خيره (5) من أين يعود، [و] مسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو ثم يتكلم. (2/307)

عن بشر أنه قال: إذا رأيت مَن همه الأطعمة والطيب والتخلف إلى أبواب الأمراء ومخالطتهم فأبغضهم في الله، ودعهم، ونهى عن مخالطتهم. (2/307)

عن بشر قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود لا تتخذ بيني وبينك عالمًا (6) مفتونًا فيصدك بشكره (7) عن طريق محبتي أولئك قطاع طريق عبادي. (2/308)

عن الجنيد قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول: لا يرد القيامة أكثر حسرة من رجلين: عالم لم ينتفع بعلمه وزاهد أكل الدنيا بدينه. (2/308)

عن قبيصة بن عقبة عن سفيان قال: كان يقال: تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. (2/308)

عن الشعبي قال: اتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة كل مفتون. (2/308)

(1) كذا الأصل ويحتمل أنها محرفة عن (تصحب) .

(2) تصحفت إلى (يعد شهداء) .

(3) يريد علماء السوء والطمع والضلالة والبدعة وما أكثرهم، وأما علماء أهل الحق الربانيون فلم يفسدوا أحدًا، بل بسببهم صلح من صلح من هذا الخلق، ولكن ما أغرب هذا الصنف من العلماء وأقلهم بعد القرون الفاضلة، ولا سيما في هذا الزمن المتأخر جدًا.

(4) تصحفت إلى (أخزلته) .

(5) لعلها (خبزه) .

(6) كانت (عاملًا) .

(7) لعلها (بمنكره) أو (بسكره) أي بغفلته وعبادته للدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت