فهرس الكتاب
عن العباس بن الوليد: أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر يحدث عن رجل يقال له سعدان أبي الحارث فسأله عن الحسن بن أبي الحسن، قال له: كيف عقله؟ فأخبره فقال ابن منبه: أما تتحدث أو تجد (1) في الكتاب أنه ما آتى الله عبدًا علمًا فعمل به في سبيل الله فيسلبه عقله حتى يقبضه إليه؛ قال العباس: قال أبي: ما أحصي كم سألني الأوزاعي عن حديث البصري، يقول: يا وليد حدثني بحديث البصري عن ابن منبه. (2/305)
عن وكيع قال: سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع بن جارية (2) يقول: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به. (2/306)
قال [وكيع] : وقال الحسن بن صالح: كنا نستعين على طلبه بالصوم. (2/306)
عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال: إذا كان علم الرجل حجازيًا (3) وحكمته عراقية (4) وطاعته شامية فناهيك به. (2/306)
عن هشام بن حسان عن الحسن في قول الله (5) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) (6) قال: في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة. (2/306)
عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل أعيانهم أو قال أهل زمانهم لكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها. (2/306)
عن يحيى بن اليمان عن سفيان قال: العالم طبيب الدين والدراهم داء الدين، فإذا اجتر الطبيب الداء إلي نفسه فمتى يداوي غيره؟! (2/307)
(1) لعلها مصحفة عن (إنا لنحدث أو نجد) ، ففي الزهد لأحمد (ص268) قال يزيد بن يزيد بن جابر: لقيت وهب بن منبه بالموسم فقال لي: ألك عهد بالحسن بن ابي الحسن؟ فقلت له: نعم فقال: هل انكرتم من عقله شيئا؟ فقال: لا، فقال وهب: إنا لَنُحَدَّثُ - أو قال: إنا لنجدُ - في الكتب: أنه ما أوتي عبد علمًا فسلكه في سبيل هدى فيسلبه الله عقله ابدًا.
(2) كانت (حارثة) .
(3) علم الحجاز هو الآثار، والآثار هي العلم.
(4) كانت (عراقيًا) .
(5) كانت (قوله اللهم) .
(6) سورة البقرة 201.