فهرس الكتاب
عن أبي موسى قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام يعني الحديث (1) . (2/304)
عن أبي سعيد الخراز قال: العلم ما استعملك واليقين ما حملك. (2/304)
عن أبي بكر أحمد بن يوسف قال: عبر الشبلي على غلام وقدامه قارورة يكتب الحديث قال: يا غلام إن شغْلك بها يشغلك عن المراد بها، فقال له الغلام: يا شيخ أفلا يكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت إذا وضعت القلم ورفعته كان وجودك؟؟ ذكر الحق تبارك وتعالى فاكتب وإلا فهو عليك. (2/304)
عن علي بن خشرم قال: كثيرًا ما [سمعت] ابن عيينة يقول: توفيق قليل خير من علم كثير. (2/305)
عن أبي عثمان البصري حدثنا أبو أحمد الفراء حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن أبي التياح قال: قال مطرف: أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم المتسارع، وسيأتي على الناس زمان خيرهم في دينهم المتأني! قال أبو أحمد: سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث فقال: كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إذا أمروا بالشيء تسارعوا إليه وأما اليوم فينبغي للمؤمن أن يتبين فلا يقدم إلا على ما يعرف. (2/305)
(1) قال البيهقي على هذين الأثرين: فهذا فيمن لا يكون مراده من كتبه الحديث معرفة أحكام الله تعالى وما فيه من المواعظ ثم استعمالها والاتصاف بها وإنما يكون قصده من كتبته الإكتساب بها والمفاخرة بفضلها على أقرانه فلا يكون من زاد الآخرة لأن العلم إنما هو الاستعمال وليتقي الله وليطيعه به لا ليتخذه حرفة ويكتسب به الرفعة في الدنيا.