الصفحة 185 من 734

عن عبد الملك بن سيف عن رجل من ولد ابن أبي ليلى قال: دخلت علي امرأة وأنا أقرأ سورة هود فقالت: يا أبا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود؟! والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها. (2/361)

فصل في البكاء عند قراءة القرآن

قال المصنف: وروينا في الحديث الثابت عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق رضي الله عنها أنه ابتنى مسجدًا بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يتعجبون منه ينظرون إليه؛ وكان أبو بكر رجلًا بكاءًا لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن. (2/364)

عن الحسن قال: كان عمر بن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخيفه فيبكي حتى يسقط ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يعاد ويحسبونه مريضًا. (2/364)

عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح يقرأ من سورة يوسف، يقول: (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) . (2/364)

عن علقمة بن وقاص قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عشاء الآخر [ةِ] فقرأ بسورة يوسف فلما أتى على ذكر يوسف نشج عمر حتى سمعت نشيجه وإني لفي آخر الصف. (2/364)

عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر أن عمر قرأ سورة مريم فسجد ثم قال: هذا السجود فأين البكاء (1) ؟! (2/365)

عن أبي بردة قال: كان أبو موسى إذا قرأ (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) ؟ قال: يعني (2) الجهل، ويبكي، وإذا قرأ (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو) بكى. (2/365)

عن ابن أبي مليكة قال: صحبت (3) ابن عباس من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة وكان يصلي ركعتين فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن يقرأ حرفًا حرفًا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب، ويقرأ: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) . (2/365)

(1) يشير إلى قوله تعالى في وصف الأنبياء (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدًا وبكيا) .

(2) لعلها (غرني) .

(3) كانت (سمعت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت