الصفحة 4 من 734

وإزالة غلطها وتصحيح تصحيفها وتحرير تحريفها (1) ، على قدر الإمكان - وهذبتها بقذف مطروحها وحذف مجروحها؛ وأوضحت جملة مما قد يشكل منها أو يغمض معناه بالبيان له والإفصاح عن مغزاه، فصار الكتاب بحمد الله تحفة نفيسة عالية وجوهرة عزيزة غالية، محتويًا على حكم جليلات بديعات وفصول من العلم نافعات؛ فإن شئت فسمه (تقريب شعب الإيمان) ، وإن أحببت فصفه بأنه (تهذيب لآثار الشعب غير المرفوعة) ، وإن أردت فقل إنه مجموع من بضع وسبعين رسالة في أعمال القلوب وغيرها من أقسام الإيمان وشعبه وما يتعلق بها.

وأما شرطي في هذا الكتاب فيتبين مما يلي:

(1) لم التزم التنبيه على كل التصحيحات التي فعلتها في هذا الكتاب؛ ولكن التزمته في التصحيحات التي لست على يقين من صحتها، أو رأيتها مما يخفى شأنه على كثير من القراء؛ وما كان دون ذلك فإني أنبه عليه غالبًا ولي في ذلك التنبيه غرضان: الأول أن لا يظن من وقف على هذا المهذب وعلى أصله جميعًا أن ما وقع في المهذب مخالفًا لما في أصله تصحيف مني أو من طابعه، والثاني: أنني بذكري لما ورد في الأصل أغني القارئ عن الرجوع إليه وأبين له ما في الأصل لعله يجتهد في تصحيحه غير اجتهادي أو يتبين له في تلك الكلمة غير الذي تبين لي، بل لعل ما في الأصل يكون هو الصواب عنده أو هو الصواب في نفس الأمر.

ومما لا بد لي من الإشارة إليه هنا: أنني جريت في تصحيحاتي للألفاظ والعبارات على جادة الجرأة في الاصلاح وسلكت طريق التوسع في الاقتراح، وما ذلك إلا لكثرة ما وقفت عليه في الطبعة التي اعتمدتها من التصحيف والتحريف والغلط والسقط حتى صرت كثير الشك بكثير من كلماتها، قليل الثقة بغير قليل من عباراتها، ولكني لم أخرج إن شاء الله عن صحيح القواعد في التحقيق ومقبول الضوابط في التنقيح، وسترى من ذلك ما تقر به عينك إن شاء الله تعالى جده، وما الفضل إلا لله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت