فهرس الكتاب
عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: إن الله لا يجازي عبده بذنوبه، والله ما جازى الله عبدًا قط بالخير والشر إلا هلك، ولكن الله إذا أراد بعبد خيرًا أضعف له الحسنات وألقى عنه السيئات. (1/254)
عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس انه قال: لا يسألهم عن عملهم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول: عملتم كذا وكذا. (1/255)
عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) يقول: لا يسأل كافر عن ذنبه، كل كافر معروف بسيماه، وفي قوله (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) يعني يوم تشقق السماء وتكور لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان وذلك عند الفراغ من الحساب وكل معروف، يعرف المجرمون بسيماهم أما الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه، وأما المؤمن فأغر محجل من أثر الوضوء. (1/255)
عن مقاتل بن سليمان قال في قوله تعالى (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) : ذلك أن كفار مكة قالوا: لو أن عندنا ذكرًا، يعني خبرًا، من الأولين بم أهلكوا؟ فأنزل الله عز وجل (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) يقول: لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذبوا في الدنيا فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها. (1/256)
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) قال: يقول: لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسًا ولا جانًا، يقول: يعرفون بسيماهم. (1/256)
فصل في بيان كبائر الذنوب وصغائرها وفواحشها
عن الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر من عصيت (1) . (1/268 و5/430)
عن أبي العباس بن عطاء قال: تولد ورع المتورعين من ذكر الذرة والخردلة وأن ربنا الذي يحاسب على اللحظة والهمزة واللمزة لمستقص في المحاسبة وأشد منه أن يحاسبه على مقادير الذرة وأوزان الخردلة ومن يكن هكذا حسابه لحري أن يتقى. (1/270)
(1) هذا كلام العلماء فما أحسنه وأنفعه.