فهرس الكتاب
عن ابن وهب حدثنا ابن زيد وذكر عمر وأبا بكر ابني المنكدر قال: فلما حضر أحدهما الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك؟! إن كنا لنغبطك لهذا اليوم! قال: أما والله ما أبكي أن أكون أتيت شيئًا ركبته من معاصي الله اجتراء على الله ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئًا أحسبه هينًا وهو عند الله عظيم؛ قال: وبكى الآخر عند الموت فقيل له مثل ذلك فقال: إني سمعت الله يقول لقوم: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) فأنا أنظر ما ترون والله ما أدري ما يبدو لي؛ قال: وكان يقال محمد أخوهم أدناهم في العبادة وأي شيء كان محمد في زمانه!! . (1/270)
عن ضمرة بن ربيعة عن سفيان الثوري في قوله عز وجل (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) قال: يغفر لمن يشاء العظيم ويعذب من يشاء على الصغير. (1/270)
عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو عذاب أو لعنة. (1/270)
عن ابن عون عن محمد عن ابن عباس قال: كل ما نهى الله عنه كبيرة (1) . (1/273)
عن ابن سيرين عن عبيدة قال: كل ما عصي الله به فهو كبيرة وقد ذكر الطرفة فقال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) . (1/273)
عن ابن طاوس عن أبيه قال: قيل لابن عباس: الكبائر سبع؟ قال: هي إلى السبعين أقرب (2) . (1/273)
(1) إما أن ابن عباس يفرق بين الصغائر والكبائر والقول الآخرعنه لا يثبت أو أنه لا يفرق بينها والقول بالتفريق لا يثبت عنه، وإما أنه يفرق ولكنه مع ذلك يستعظم كل الذنوب لأنه ينظر إلى عظمة من يُعصى وهو الله الكبير المتعال.
(2) قال البيهقي: فيحتمل أن يكون هذا في تعظيم حرمات الله والترهيب عن ارتكابها فأما الفرق بين الصغائر والكبائر فلا بد منه في أحكام الدنيا والآخرة على ما جاء به الكتاب والسنة.