الصفحة 50 من 734

عن أبي الأحوص عن عبد الله: (وإن منكم إلا واردها) قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح والثالثة كأجود الخيل والرابعة كأجود الإبل والبهائم يمرون والملائكة يقولون رب سلم سلم. (1/335-336)

فصل في فداء المؤمن

عن يحيى بن آدم قال: قال سفيان بن عيينة: لما نزلت هذه الآية (ورحمتي وسعت كل شيء) مد ابليس عنقه فقال: أنا من الشيء فنزلت (فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم بآياتنا يؤمنون) [الأعراف] قال: فمد اليهود والنصارى أعناقها فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل ونؤدي الزكاة قال: فاختلسها الله من إبليس واليهود والنصاري فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل) الآية. (1/343)

فصل في أصحاب الأعراف

عن ابن عباس أنه قال: الأعراف هو الشيء المشرف. (1/344)

عن حذيفة بن اليمان أنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا: ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم: قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. (1/344)

عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلًا بسيماهم) قال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض الوجوه، قال: والأعراف هو السور بين الجنة والنار، وقوله (لم يدخلوها وهم يطمعون) قال: هم رجال كانت لهم ذنوب عظام وكان جسيم أمرهم لله عز وجل، يقومون على الأعراف فإذا نظروا إلى الجنة طمعوا أن يدخلوها وإذا نظروا إلى النار تعوذوا بالله منها، فأدخلهم الله الجنة، فذلك قوله (أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة) يعني أصحاب الأعراف (ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) . (1/344)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت