فهرس الكتاب
عن جبير قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحاك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم! الخائف منهم مقصر والراجي منهم متوان. (1/351)
عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: تنادى النار يوم القيامة بأربعة: يا نار خذي، يا نار أنضجي، يا نار انتفي، يا نار كلي ولا تقتلي (1) . (1/351)
عن أبي عمر الزاهد أخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء [في قول الله عز وجل: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب] قال: يقال: أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه وبدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتمًا؛ قال ثعلب: وحقيقة بدلت إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها والجوهرة بعينها أبدلت إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى؛ قال أبو عمر: فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرد فاستحسنه وقال لي: قد بقيت فيه فاصلة أخرى، قلت: وما هي أعزك الله؟ قال: هي أن العرب قد جعلت بدلت بمعنى أبدلت وهو قول الله عز وجل (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) [الفرقان] ألا ترى أنه تعالى قد أزال السيئات وجعل مكانها الحسنات؟ وأما ما شرط أحمد بن يحيى - وهو ثعلب - وهو بمعنى قوله عز وجل (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها) قال: فهذه في الجوهرة وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودت بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة، والجوهرة واحدة والصور مختلفة. (1/352)
عن الحسن البصري أنه قال في هذه الآية: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة، كلما أكلتهم قيل لهم: عودوا، فيعودون كما كانوا. (1/352)
فصل في عذاب القبر
قال مجاهد - يعني بقوله يعرضون عليها غدوًا وعشيًا (2) : ما كانت الدنيا. (1/355)
وقال قتادة: يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخًا وصغارًا ونقمة. (1/355)
(1) سيأتي بأطول منه برقم (289) .
(2) من قوله تعالى: وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم تقوم الساعة الآية.