فهرس الكتاب
عن مهرجان العابد قال: سئل عبدالله بن المبارك عن قول الله عز وجل (تحيتهم يوم يلقونه سلام) فحدثنا عن محمد بن مالك عن البراء بن عازب قال: يوم يلقون ملك الموت، ليس من مؤمن تقبض نفسه إلا سلم عليه. (1/361)
العاشر من شعب الإيمان
وهو باب في محبة الله عز وجل
عن أبي عبد الله بن خفيف قال: دخل البصري على أبي عباس بن سريج فقال: له ابن سريج: أين تعرف في نص الكتاب أن محبة الله فرض؟ فقال: لا أدري ولكن يقول القاضي؛ فقال له: قوله عز وجل: (قل إن آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم) إلى قوله (أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا) والوعيد لا يكون إلا على ترك فرض. (1/365)
عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: والله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله عز وجل؛ ومن أحب القرآن فقد أحب الله عز وجل. (1/365)
عن حريز بن عثمان عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه قال: حبك الشيء يعمي ويصم (1) . (1/368)
(1) قال الحليمي رحمه الله فقد يفهم من هذا أن من أحب الله تعالى لم يعد المصائب التي يقضيها عليه إساءة منه إليه ولم يستثقل وظائف عبادته وتكاليفه المكتوبة عليه كما أن من أحب أحدًا من جنسه لم يكد يبصر منه إلا ما يستحسنه ويزيده إعجابًا به ولا يصدق من خبر المخبرين عنه إلا ما يتخذه سببا للولوع به والغلو في محبته؛ قلت: هذا كلام طيب لا بأس به ولكن مما ينبغي أن يعلم أن الايمان بعدالة الله تعالى وبأن كل الذي يفعله فهو حق وحكمة وبأنه ينبغي أن يقابل فعله بالشكر والرضا والتسليم، إنما هو إيمان واجب وعقيدة لازمة غير متوقفة على محبة الله تعالى وإن كانت المحبة في نفسها واجبة أيضًا وهي مقتضية لذلك كما ذكره الحليمي.