الصفحة 54 من 734

عن ابن لهيعة حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي عن أبيه قال: لما نزل بالعباس بن عبد المطلب الموت قال لابنه: يا عبد الله إني موصيك بحب الله عز وجل وحب طاعته وخوف الله وخوف معصيته فإنك إذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك وإني أستوصيك الله يا بني ثم اسقبل القبلة فقال: لا إله إلا الله ثم شخص بصره فمات. (1/368-369)

عن مالك بن دينار قال: بلغنا أن داود نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: اللهم اجعل حبك أحب إلى من سمعي وبصري ومن الماء البارد. (1/369)

عن مالك قال: أوحى الله عز وجل إلى بني إسرائيل: إني لا أقبل قولكم ولكن أقبل همكم وهواكم؛ من كان همه وهواه في محبتي كان صمته عندي تقديسًا وتسبيحًا ووقارًا. (1/369)

عن محمد بن سعيد الخوارزمي قال: سمعت ذا النون المصري وسئل عن المحبة قال: أن تحب ما أحب الله وتبغض ما أبغض الله وتفعل الخير لله وترفض كل ما يشغل عن الله وأن لا تخاف في الله لومة لائم مع العطف للمؤمنين [و] الغلظة على الكافرين واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين. (1/369)

سئل أبو يزيد عن علامة من يحب الله وعلامة من يحبه الله قال: من يحب الله فهو مشغول بعبادته ساجدًا وراكعًا، فإن عجز عن ذلك استروح إلى ذكر اللسان والثناء، وإن عجز استروح إلى ذكر القلب والتفكير؛ فأما من يحبه الله أعطاه سخاوة كسخاوة البحر وشفقة كشفقة الشمس وتواضعًا كتواضع الأرض. (1/369)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت