فهرس الكتاب
عن الحسن بن علوية قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: المحبة لا تصح إلا من جهة المحبوب وليس من أحبه كمن يحبه (1) . (1/369-370)
عن أحمد بن أبي الحواري قال: علامة حب الله حب طاعة الله. (1/370)
عن إبراهيم بن علي المريدي (2) قال: من المحال أن تعرفه ثم لا تحبه ومن المحال أن تحبه ثم لا تذكره ومن المحال أن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره ومن المحال أن يوجدك طعم ذكره ثم لا يشغلك به عما سواه. (1/370)
عن سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: من علامة الحب ترك كل ما شغله عن الله حتى يكون الشغل كله بالله عز وجل وحده. (1/370)
عن يحيى بن معاذ قال: حقيقة المحبة ألا ترى شيئًا سوى محبوبك ولا ترى سواه لك ناصرًا ولا معينًا ولا تستغني بغيره عنه (3) . (1/370)
(1) أي ليس من أحب الله كمن يحبه الله فمحبة الله للعبد هي المطلوبة وهي سبب الفوز والنجاة، وأما محبة العبد لربه فإن كانت شرعية فما أحسنها وأنفعها، وهي إن شاء الله تعالى سبب لمحبة الله لذلك العبد، وإما إن كانت محبة بدعية أو زنديقية فالعياذ بالله تعالى من حال أهلها؛ وقد قال ابن رجب في (التخويف من النار) ص17: وكان بعض السلف يقول: من عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف والرجاء والمحبة فهو موحد مؤمن؛ وسبب هذا أنه يجب على المؤمن أن يعبد الله بهذه الوجوه الثلاثة المحبة والخوف والرجاء ولا بد له من جميعها، ومن أخل ببعضها فقد أخل ببعض واجبات الإيمان.
(2) بينه وبين المؤلف راويان.
(3) وهذه كلمة أخرى ليحيى بن معاذ الرازي في المحبة فقد قال كما في (التخويف من النار) ص17: حسبك من الخوف ما يمنع من الذنوب ولا حسب من الحب أبدًا.