الصفحة 6 من 734

7-أبقيت على أكثر الرؤى التي فيها معان طيبة، مع أنه لا يخفى أن تلك الرؤى لا ينبني عليها حكم شرعي ولا تثبت بها فضيلة لأحد، بل إن جملة منها قد تكون مختلقة، ولكنني أبقيت على ما أبقيت عليه منها لقلتها من جهة (1) ولنظافة معانيها في الجملة من جهة أخرى، وغرضي من ذكرها مجرد تدبر عباراتها وفهم إشاراتها لعله يتم الانتفاع بشيء من ذلك بإذن الله عز وجل.

8-حذفت الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما حذفتها لحاجتها إلى النقد والتخريج من جهة وذلك لا شك صعب غير يسير ويحتاج من الوقت ما هو طويل جدًا، وهو أيضًا يخالف ما أردته لهذا الكتاب من الوجازة والتنقيح والتهذيب والخلو من الأحاديث المرفوعة الضعيفة والبعد عن التصحيح والتضعيف والاختلافات والحواشي المعقدة، ولا سيما أن المؤلف اعتنى بسياق الروايات والطرق وكان فيما ساقه من الأحاديث حاطب ليل أكثر من الواهيات والأباطيل؛ ثم إنني عازم - إن شاء الله ويسر - على إفراد ما ثبت من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في أبواب الزهد والأدب والتزكية والرقائق ونحوها في كتاب قد يطول أو يقصر.

(1) وهذا على خلاف صنيع ابن الجوزي في كتابه (صفة الصفوة) فإنه أكثر في إيراد المنامات وبالغ في حشدها وجمع فيها بين غث وسمين ومستنكر ومعقول، ولذلك أعرضت في تهذيبي لصفة الصفوة عن المنامات من أصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت