الصفحة 60 من 734

عن أبي عبد الله النباجي قال: سأل رجل فضيل بن عياض: متى يبلغ رجل غاية محبة الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء. (1/382)

عن شاه [بن شجاع الكرماني] قال: علامة المحبة ثلاث: الرضا عنه في المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحذور. (1/382)

عن عبد الواحد بن زيد قال: ما أحسب أن شيئًا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا، وهو رأس المحبة. (1/382)

عن شعيب بن واقد قال حدثني رجل من القراء قال: رأيت عتبة الغلام ذات ليلة فما زال ليلته تلك حتى أصبح يقول: إن تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فأنا لك [محب] (1) . (1/383)

عن يحيى بن معاذ قال: حقيقة المحبة التي لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفوة. (1/383)

عن الجنيد قال: سمعت الحارث المحاسبي وسئل عن المحبة فقال: ميلك إلى الشيء بكليتك محبةً له، ثم إيثارك له على نفسك ومالك، ثم موافقتك له سرًا وجهرًا (2) ثم علمك بتقصيرك في حبه. (1/383)

عن الجنيد قال: قوام المحبة موافقة المحبوب في البهج والغضب؛ قال: وسئل رويحة عن المحبة فقال: موافقة الحبيب في جميع الأحوال وأنشد:

ولو قلتَ متْ متُّ سمعًا وطاعة

وقلت لداعي الموت أهلًا ومرحبا (1/383)

عن عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: سئل أبو الحسن البوشنجي رحمه الله عن الحب فقال: بذل المجهود مع معرفتك بالمحبوب والمحبوب مع بذلك مجهودك يفعل ما يشاء. (1/383)

(1) ورد في صفة الصفوة (3/371) عن سليم الحنيف قال: رمقت عتبة ذات ليلة بساحل البحر فما زاد ليلته تلك حتى أصبح على هذه الكلمات وهو قائم يقول: إن تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فإني لك محب، فلم يزل يرددها ويبكي حتى طلع الفجر.

(2) كانت (شرًا وجهرًا) ويحتمل على بعد أن يكون صواب العبارة (شرًا وخيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت