الصفحة 59 من 734

عن علي بن سهل بن الأزهر قال: الغافلون يعيشون في حلم الله والذاكرون يعيشون في رحمة الله والعارفون يعيشون في لطف الله والصادقون يعيشون في قرب الله والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه. (1/378)

عن محفوظ قال: سمعت أبا حفص يقول: صدق حب الله أن تخاف سره فيك في غيب الأزل على ما جبلك وفطرك وفي أي ديوان كتب اسمك (1) . (1/379)

عن أبي علي الجوزجاني قال: ثلاثة أشياء من عقد التوحيد: الخوف والرجاء والمحبة؛ فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد، وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد (2) ، وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة؛ فالخائف لا يستريح من الهرب، والراجي لا يستريح من الطلب، والمحب لا يستريح من ذكر المحبوب، فالخوف نار منور [كذا] ، والرجاء نور منور، والمحبة نور الأنوار. (1/380)

عن محمد بن جعفر الأشناني قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول وأنا أواكله على المائدة: إن فضلك (3) ببره فرغك لذكره، وإن فرغك لذكره من عليك بحبه، وإن من عليك بحبه ناجاك بقربه. (1/380-381)

عن أبي الحسين الوراق قال: المحبة شعبة من الإيمان بالله، وهو أصل لجميع مراتب الألباء والأصفياء؛ وقال: تتشعب شعب المحبة من دوام ذكر إحسان الله، فمن ذكر على الدوام إحسان الله إليه تنسم ريح المحبة عن قربه. (1/381)

عن ابن العطاء قال: كيف لا تحب واجدك وما انفككت من تواتر نعمته قط ولا تنفك أبدا ولكن ضعف اليقين أو كدورة المعرفة ونقص الإيمان حجبك عن محبته والميل إليه. (1/381)

عن أبي سعيد الخراز قال: واعجبًا ممن لم ير محسنًا غير الله فكيف لا يميل بكليته إليه؟!. (1/381)

سئل أبو الحسين بن مالك الصوفي: ما علامة المحبة؟ قال: ترك ما تحب لمن تحب. (1/381)

عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك. (1/382)

(1) هذا على ما يظهر صدق الخوف لا صدق الحب والله أعلم.

(2) كانت (الوعيد) .

(3) كانت (فطنك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت