فهرس الكتاب
عن ذي النون المصري قال: الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع (1) . (1/375)
عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام الأنس بالله: استلذاذ الخلوة، والاستيحاش من الصحبة، واستحلاء الوحدة؛ وثلاثة من علامات الوصول (2) : الأنس به في جميع الأحوال، والسكون إليه في جميع الأعمال، وحب الموت لغلبة الشوق في جميع الأشغال؛ قال: وثلاثة من أعلام الشوق: حب الموت مع الراحة وبغض الحياة مع الدعة ودوام الحزن مع الكفاية. (1/376)
عن أبي جعفر الحداد قال: سمعت علي بن سهل يقول: الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله. (1/376)
عن شاه ]بن شجاع الكرماني] قال: علامة الأنس الاستيحاش من الغافلين والسكون إلى الوحدة ومرافقة الأحبة. (1/376)
عن أبي عثمان [الحيري] قال: إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له من ذلك مقام الأنس به فإذا صح أنسه به استوحش من كل شيء سواه. (1/377)
عن الفضيل قال: طوبي لمن استوحش من الناس وأنس بربه وبكي على خطيئته. (1/377)
عن الفضل بن عياض قال: كفى بالله محبًا وبالقرآن مونسًا وبالموت واعظًا وكفى بخشية الله علمًا و [بـ] الاغترار بالله جهلًا. (1/377)
عن إبراهيم بن أحمد الخواص قال: لا تطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ولا تطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا تطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين. (1/377)
عن بشر قال: كان إبراهيم بن أدهم يؤدب نفسه حتى يكون ترك الطيبات ألذ عنده من أكلها؛ وقال بشر: أوحى الله عز وجل إلى داود: يا داود خلقت الشهوات واللذات لضعفة عبادي فأما الأبطال فما لهم وللشهوات واللذات؟! يا داود فلا تعلقن (3) قلبك منها بشيء فأدنى ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك. (1/378)
(1) وفي رواية أخرى عنه: (سم قاطع) .
(2) هذه الكلمة من مصطلحاتهم المبتدعة.
(3) كانت (تعقلن) .