فهرس الكتاب
عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان [الداراني] يقول: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى؛ ومفتاح الآخرة الجوع (1) ومفتاح الدنيا الشبع. (1/510-511)
عن إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الهوى يردي وخوف الله يشفي، واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم انه يراك. (1/511)
عن الأصمعي قال: كنت أطوف بالبيت فرأيت أعرابيًا يطوف فذكر قصة أعرابية، قال: قلت: فبينك وبين من تهوى شيء؟ قال: لا إلا ليلة فإني رمت منها شيئًا فقالت: أما تستحي؟! قلت: وممن أستحي فلا يرانا إلا الكواكب؟! قالت: فأين مكوكبها؟!. (1/511)
عن عبد الله بن شبيب حدثنا العتبي قال: لقي رجل أعرابية فأرادها على نفسها فأبت وقالت: أي ثكلتك أمك أما لك زاجر من كرم؟! أما لك ناه من دين؟! قال: قلت: والله لا يرانا إلا الكواكب! قالت: ها بأبي أنت وأين مكوكبها. (1/511-512)
عن أبي عبد الله بن خفيف قال: لما قدم أبو العباس بن سريج قاضيًا على فارس دخلنا عليه فسأله أبو عبد الله النجراني قال: متى يهش الراعي غنمه بعصا الرعاية عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم إن عليه رقيبًا، ثم قال: يا شيخ هذا علم شريف له مجلس خاص إذا شئتم حضرت معكم وأذاكركم. (1/512)
عن فضيل بن عياض قال: رهبة العبد من الله تعالى على قدر علمه بالله، وزهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة. (1/512)
عن إبراهيم بن أدهم قال: كان داود الطائي يقول: إن للخوف حركات تعرف في الخائفين ومقامات تعرف في المحبين وإزعاجات تعرف في المشتاقين وأين أولئك؟! أولئك هم الفائزون. (1/513)
(1) الجوع ليس من العبادات والقرب وإنما هو قد يكون سببًا لرقة القلب وذكائه وتحسين الطبع وطرد الغفلة وعلو الهمة وزيادة الافتقار إلى الله تعالى؛ وهو على كل حال أفضل من الشبع بكثير فالجوع نافع للدين في الغالب والشبع ضار به في الغالب.