الصفحة 88 من 734

عن السري قال: الخوف على ثلاثة أوجه: خوف في الدين وهو موجود في العامة يعلمون أنه يجب الخوف من الله عز وجل؛ وخوف عارض عند تلاوة القرآن والقصص رقة كرقة النساء [ليس] لها ثبوت؛ وخوف مزعج مقلق يُنحل القلب والبدن ويذهب بالنوم والطعم؛ ولا يسكن خوف الخائف أبدًا حتى يأمن ما يخاف. (1/519)

عن الحارث الغنوي قال: آلى ربعي بن حراش أن لا يفتر عن أسنانه ضاحكًا حتى يعلم أين مصيره فما ضحك إلا بعد موته؛ وآلى أخوه ربعي بعده ألا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النار؛ قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله انه لم يزل متبسمًا على سريره وكنا نغسله حتى فرغنا منه. (1/520)

عن المعلى بن زياد عن الحسن قال: قال غزوان الرقاشي: لله علي أن لا يراني ضاحكًا حتى أعلم أي الدارين داري، قال الحسن: فعزم، والله ما رؤي ضاحكًا حتى لحق بالله عز وجل. (1/520)

عن غيلان قال: سمعت مطرفًا [بن عبد الله بن الشخير] يقول: لو أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يخبرني أفي الجنة أنا أم في النار وبين أن أصير ترابًا لاخترت أن أصير ترابًا. (1/520)

عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن كعب: (إن إبراهيم لأواه) قال: كان إذا ذكر النار قال: أوه. (1/522)

عن بشر بن منصور قال: كنت أوقد بين يدي عطاء العبدي - وهو السليمي - في غداة باردة فقلت له: يا عطاء يسرك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه النار لا تبعث إلى الحساب (1) قال: فقال: إي ورب الكعبة قال: ثم قال: والله مع ذلك لو أمرت بذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحًا قبل أن تصل إليها. (1/522-523)

عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يقول: إني لأنظر إلى أنفي كل يوم مرارًا مخافة أن يكون وجهي قد اسود. (1/523)

عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يقول: ما أحب أن أموت حيث أعرف! فقيل له: ولم ذاك يا أبا الحسن؟ قال: أخاف أن لا يقبلني قبري فافتضح. (1/523)

(1) إلى الحساب) معناها (للحساب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت