الصفحة 147 من 530

5 -بيان كيفية الذبح المشروع.

6 -بيان المشروع في توزيعه.

فأما حكم هدي التمتع والقران، فواجب على من تيسَّر له؛ لقوله - تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ} [1] ، فإن لم يجد الهدي أو ثمنه، فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، هذا إن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، وإلا فلا هدي عليه؛ لقوله - تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [2] ، وحكمة الهدي زيادة التعبُّد لله والتقرب إليه بذبح الهدي، وشكر نعمته بتيسير العمرة والحج في سفر واحد، وأما نوع الهدي فهو من الإبل والبقر والغنم - المعز والضأن - لقوله - تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [3] ، وبهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، وتجزئ الواحدة من الغنم في الهدي عن شخص واحد فقط، وتجزئ الواحدة من الإبل أو البقر عن سبعة أشخاص، ويجب أن يتوفر في الهدي شيئان:

أ- بلوغ السن الواجب، وهو ستة أشهر في الضأن، وسنة كاملة في المعز، وسنتان في البقر، وخمس سنين في الإبل، وما دون ذلك لا يجزئ.

ب- السلامة من العيوب الأربعة التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتِّقاء ما هي فيه، وهي:

1 -العوراء البين عورها. 2 - المريضة البين مرضها.

3 -العرجاء البين ضلعها. 4 - الهزيلة التي لا مخ فيها [4] .

فهذه العيوب الأربعة إذا كانت في البهيمة، لا يجزئ إهداؤها، وكلما كان الهدي أسمن وأكمل كان أعظم أجرًا وأفضل.

أما مكان الذبح، فهو منى، ويجوز في مكة وبقية الحرم [5] إذا كان في حدود وقت الذبح، وأما وقت الذبح فهو يوم العيد وثلاثة أيام بعده؛ لأن يوم العيد يوم النحر، ويروى في الحديث

(1) سورة البقرة، الآية 196.

(2) سورة البقرة، الآية 196.

(3) سورة الحج، الآية 34.

(4) رواه أحمد وأهل السنن الأربعة، وصححه الترمذي وابن حبان.

(5) لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر ) )؛ رواه أحمد ومسلم وأبو داود، ولابن ماجه وأحمد نحوه وفيه: (( كل فجاج مكة طريق ومنحر ) ) (بستان الأحبار جـ2 ص619) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت