فهرس الكتاب
ربك، وشفيعًا لك يوم القيامة، ولتكون من خير الناس؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( خيركم مَن تعلم القرآن وعلمه ) )؛ رواه البخاري.
والقرآن الكريم خيرُ كتابٍ أُنزِل على أشرف رسول إلى خير أمَّة أُخرِجت للناس بأفضل الشرائع وأسمحها وأسماها وأكملها، كما قال الله - تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} [المائدة: 3] ، وقد تكفَّل الله لِمَن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألاَّ يضلَّ في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.
4 -المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد، فهي عماد الدين، والصلة برب العالمين، والفارقة بين الإسلام والكفر.
5 -لا بُدَّ لك من أصدقاء، فإن وُفِّقت لمصادقة الأخيار وإلاَّ ابتُلِيت بمصادقة الأشرار، فعليك بصحبة الأخيار (المطيعين لله) ومحبتهم ومجالستهم وزيارتهم، والبعد عن الأشرار (العصاة لله) ؛ فالمرء معتبر بقرينه، وسوف يكون على دين خليله فلينظر مَن يخالل، وأنت مع مَن أحببت يوم القيامة.
6 -حفظ الأوقات فيما ينفع وصونها عمَّا يضرُّ؛ لأنك مسؤول عنها، ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت فيها، والأوقات محدودة، والأنفاس معدودة، فاغتنم حياتك النفيسة، واحتفظ بأوقاتك العزيزة، فلا تضيعها بغير عمل، ولا تفرط بساعات عمرك الذاهب بغير عوض، واحفظ الله يحفظك، واتقِ الله حيثما كنت، واشغل لسانك بذكر الله، وجوارحك بطاعة الله، واغتنم شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وحياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وتذكَّر قوله - تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 36] .
7 -بر الوالدين والإحسان إليهما، واللطف بهما والشفقة عليهما، وامتثال أمرهما ما لم يأمرَا بمعصية الله، واجتناب نهيهما، وتذكر عطفهما عليك وإحسانهما إليك منذ الصغر بالطعام والشراب، واللباس والعلاج، والعطف والشفقة، والحنان والتربية والتعليم، وغير ذلك من أنواع الإحسان، وادعُ الله لهما في الحياة وبعد الممات، وتذكر قوله - تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23 - 24] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( رضا الله في رضا الوالدين،