الصفحة 193 من 530

أيها الإخوة الكرام، إن مسؤوليتنا كبيرة أمام الله في أولادنا وأهلينا ذكورًا وإناثًا، لنغرس في قلوبهم محبة الله ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام وعباده الصالحين؛ فإن المرء مع مَن أحبَّ يوم القيامة، علِّموهم الصدق في القول والعمل والوفاء بالوعد وأداء الأمانة، وكونوا قدوة لهم في ذلك.

أيها الأبناء الكرام، انتهزوا فرصة الشباب والصحة والفراغ فيما يُسعِدكم في الدين والدنيا والآخرة، وذلك بالتمسُّك بتعاليم الإسلام الحنيف قولًا واعتقادًا وعملًا، وصدق الله العظيم إذ يقول: {قُل إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163] ، وليكن همُّكم طاعة الله ورسوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] ، ثم طاعة الوالدين في غير معصية الله؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين ) )؛ رواه الترمذي وصحَّحه وابن حبان والحاكم.

وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.

65 -مسؤولية الطالب

أخي الطالب، درست من أجل العلم والعمل والنجاح والفوز والكرامة، ومن أجل ذلك يجب عليك ملاحظة ما يلي:

1 -حسن النية في التعلم بأن تتعلم العلم لوجه الله، وإنقاذ نفسك ومجتمعك من الجهل، ولتعرف الحق فتعمل به والباطل فتجتنبه، ولا يكن همُّك الحصول على الشهادة أو الوظيفة فقط، فإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى.

2 -العناية بدروسك ومذاكرتها وفهمها، وأن تجدَّ وتجتهد في ذلك مع الاستعانة بالله والتوكل عليه، فمَن جدَّ وجد، ومَن زرع حصد، ومَن توكَّل على الله كفاه، ومَن استعان بالله أعانه، ومن أسباب الفهم والنجاح أن تذاكر دروسك قبل شرحها، ثم تنتبه إلى شرح المدرس بجميع الحواس، ثم تسأله عمَّا أشكل عليك، ثم تذاكر دروسك بعد الخروج من المدرسة لترسخ في ذهنك.

3 -العناية بالقرآن الكريم؛ دراسة وتدبرًا وحفظًا وتفسيرًا وعملًا؛ ليكون حجَّة لك عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت