الصفحة 199 من 530

ثيابك، وإمَّا أن تجد منه ريحًا خبيثة )) [1] ، صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما أروعه من مثل يصوِّر لنا حقيقة الجليس وما ينتج عنه من نفع أو ضر، وخير أو شر، وطيب أو خبث، وصدق الله العظيم إذ يقول: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 100] ، اللهم وفِّقنا للجلساء الصالحين والأصدقاء الناصحين، وزيِّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين، آمين يا رب العالمين، وصلى الله علي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انظر:"إصلاح المجتمع"؛ للبحاني: ص 362 - 365.

و"بهجة قلوب الأبرار"؛ لابن سعدي: ص 177 - 179.

و"أحاديث الجمعة"؛ للشيخ عبدالله بن قعود: ص 93 - 96.

67 -بر الوالدين

أيها المسلم الكريم، إذا أردت النجاح في الدنيا والآخرة فاعمل بالوصايا الآتية:

1 -خاطِب والديك بأدبٍ {فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23] .

2 -أطِع والديك دائمًا في غير معصية؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

3 -تلطَّف بوالديك ولا تعبس في وجوههما، ولا تحدق النظر إليهما غاضبًا.

4 -حافِظ على سمعة والديك وشرفهما ومالهما، ولا تأخذ شيئًا بدون إذنهما.

5 -اعمل ما يسرُّهما ولو في غير أمرهما؛ كالخدمة، وشراء اللوازم، والاجتهاد.

6 -شاورهما في أعمالك كلها، واعتذر لهما إذا اضطررت للمخالفة.

7 -أجِب نداءهما مُسرِعًا بوجهٍ مبتسم قائلًا: لبيك يا أبى، لبيك يا أمى.

8 -أكرِم صديقهما وأقرباءهما ولا تصادق عدوَّهما في حياتهما وبعد موتهما.

9 -لا تجادلهما ولا تخطِّئهما، وحاول بأدبٍ أن تبيِّن لهما الصواب.

10 -لا تعاندهما ولا ترفع صوتك عليهما، وأنصت لحديثهما وتأدَّب معهما، ولا تزعج أحد إخوتك إكرامًا لواديك.

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت