فهرس الكتاب
22 -فوائد السواك ومنافعه
قال الشيخ أبو بكر الجراعي الحنبلي:
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا = فَكَمْ لَهُ مِنْ نِعْمَةٍ حَبَانَا
ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَبَدَا = عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدَا
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الكِرَامِ = القَانِتِينَ فِي دُجَى الظَّلاَمِ
وَبَعْدُ فَالسِّوَاكُ مِنْ عُرْجُونِ = مَنْدُوبٌ اوْ أَرَاكٍ اوْ زَيْتُونِ
وَشِبْهُ هَذَا مَا عَدَا المُضِرَّا = كَفَاكَ رَبِّي ضَرَرًا وَشَرَّا
كَذَاكَ عُودٌ قَدْ غَدَا مُفَتَّتَا = عِنْدَ السِّوَاكِ مَنْعُهُ لَقَدْ أَتَى
فَظَاهِرُ القَوْلِ تَسَاوَتْ فَضْلاَ = وَفِي احْتِمَالٍ الأَرَاكُ أَوْلَى
بِإِصْبَعٍ هَلْ يَحْصُلُ المُرَادُ = أَوْ خِرْقَةٍ إِنْ عُدِمَ الأَعْوَادُ
أَوْ يَحْصُلاَنِ مُطْلَقًا قَدْ قَالُوا = أَوْ لاَ تَسَمَّعْ إِنَّهَا أَقْوَالُ
وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ إِذْ ذَاكَ إِذَا = بِقَدْرِ مَا أَزَالَهُ مِنَ الأَذَى
وَهْوَ مُؤَكَّدٌ لَدَى انْتِبَاهِ = ثُمَّ القِرَاءَةْ فِي كِتَابِ اللَّهِ
كَذَا الصَّلاَةُ مَعْ تَغَيُّرِ الفَمِ = ثُمَّ الوُضُوءُ وَالدُّخُولُ فَاعْلَمِ
أَعْنِي إِلَى المَنْزِلِ يَا إِمَامِي = وَاجْعَلْهُ شِبْرًا وَاسْتَمِعْ كَلاَمِي
وَبِاليَمِينِ اقْبِضْ أَوِ اليَسَارِ = فَعِنْدَنَا فِيهِ الخِلاَفُ جَارِي
وَفَوْقَهُ ثَلاَثَةٌ قَدْ حَرَّرُوا = وَتَحْتَهُ الإِبْهَامُ ثُمَّ الخِنْصَرُ
ابْدَا بِهِ بِالجَانِبِ اليَمِينِ = عَرْضًا عَلَى الأَسْنَانِ لِلتَّبْيِينِ
كَذَا عَلَى اللَّثَةِ وَاللِّسَانِ = عَلَيْهِ طُولًا يَا أَخَا البَيَانِ
مَسْنُونَةٌ فِي سَائِرِ الأَحْوَالِ = إِلاَّ الصِّيَامَ بَعْدَمَا زَوَالِ
فَإِنَّ فِيهِ الخُلْفَ فِي الكَرَاهَةِ = مَعَ الإِبَاحَةْ يَا أَخَا النَّبَاهَةِ
وَجَاءَ الاسْتِحْبَابُ عَنْ إِمَامِ = وَهْوَ اخْتِيَارُ العَالِمِ الهُمَامِ
وُجُوبُهُ نُفِيْ عَنِ الإِنْسَانْ = إِلاَّ النَّبِيَّ المُصْطَفَى العَدْنَانْ
فَإِنَّ فِيهِ الخُلْفَ فِي الوُجُوبِ = هَذَا كَذَاكَ سَائِرُ الشُّعُوبِ