الصفحة 74 من 530

3 -إذا ترك التشهدَ الأول أو غيرَه من واجبات الصلاة نسيانًا، فإنه يسجد سجدتين للسهو قبل السلام، ولا شيء عليه، فإنْ ذكره قبل مفارقة محلِّه أتى به، ولا شيء عليه، وإن ذكره بعد مفارقة محله وقبل وصوله إلى ما يليه، رجع إليه فأتى به.

مثاله: إذا نسي التشهد الأول، فقام إلى الثالثة حتى استتم قائمًا، فإنه لا يرجع، ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام، وإن جلس للتشهد ونسي أن يتشهد، ثم ذكر قبل أن يقوم، فإنه يتشهد ويكمل الصلاة، ولا شيء عليه، وكذلك لو قام ولم يجلس وذكر قبل أن يستتم قائمًا، فإنه يرجع ويتشهد ويكمل الصلاة، لكن ذَكَرَ أهلُ العلم أنه يسجد للسهو سجدتين من أجل النهوض الذي زاده في صلاته، والله أعلم.

4 -إذا شكَّ في صلاته: هل صلى ركعتين أو ثلاثًا؟ ولم يترجح عنده أحد الطرفين - فإنه يبني على اليقين، وهو الأقل، ثم يسجد سجدتين للسهو قبل السلام ويسلم.

مثاله: إذا كان يصلي الظهر، فشك في الركعة الثانية: هل هي الثانية أو الثلاثة؟ ولم يترجح عنده أحدهما - فليجعلها الثانية وليكمل عليها، ثم يسجد قبل السلام سجدتين ويسلم.

5 -إذا شك في صلاته: هل صلى ركعتين أو ثلاثًا؟ وترجح عنده أحد الطرفين - فإنه يبني على ما ترجح عنده، سواء كان الأقل أم الأكثر، ويسجد للسهو سجدتين بعد السلام ويسلم.

مثاله: إذا كان يُصلي الظهر، فشك في الركعة الثانية: هل هي الثانية أو الثالثة؟ وترجح عنده أنها الثالثة - فليجعلها الثالثة وليكمل عليها ويسلم، ثم يسجد سجدتين ويسلم.

وإذا كان الشك بعد فراغه من الصلاة، فإنه لا يلتفت إليه إلا أن يتيقَّن، وإذا كان كثير الشكوك، فإنه لا يلتفت إلى الشك؛ لأنه من الوسواس.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

حرر في 15 شعبان سنة 1397 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت