فهرس الكتاب
9 -يسجد مكبرًا واضعًا ركبتيه قبل يديه إذا تيسَّر له ذلك، فإن شقَّ عليه قدَّم يديه قبل ركبتيه، مستقبلًا بأصابع رجليه القبلةَ، ضامًّا أصابعَ يديه، مادًّا لها، ويكون على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع الرجلين، ويقول: سبحان ربي الأعلى، ويسنُّ أن يقول ذلك ثلاثًا أو أكثر، ويستحب أن يقول مع ذلك: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، ويكثر من الدعاء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أما الركوع، فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمنٌ أن يستجاب لكم ) )؛ رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود، ويسأل ربَّه من خير الدنيا والآخرة، سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنَه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويرفع ذراعيه عن الأرض؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدُكم ذراعيه انبساطَ الكلب ) )؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
10 -يرفع رأسه مكبرًا، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى، ويضع يديه على فخذيه وركبتيه، ويقول: رب اغفر لي وارحمني، واهدني وارزقني، وعافني واجبرني، ويطمئن في هذا الجلوس؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
11 -يسجد السجدة الثانية مكبرًا، ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى.
12 -يرفع رأسه مكبرًا، ويجلس جِلْسة خفيفة كالجِلْسة بين السجدتين، وتسمى جلسة الاستراحة، وهي مستحبَّة، وإن ترَكها فلا حرج، وليس فيها ذِكر ولا دعاء، ثم ينهض قائمًا إلى الركعة الثانية، معتمدًا على ركبتيه إن تيسَّر ذلك، وإن شق عليه اعتمد على الأرض، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسَّر له من القرآن بعد الفاتحة، ثم يفعل كما فعل في الركعة الأولى.
13 -إذا كانت الصلاة ثنائية؛ أي: ركعتين، كصلاة الفجر، والجمعة، والعيد - جلس بعد رفعه من السجدة الثانية، ناصبًا رجله اليمنى، مفترشًا رجله اليسرى، واضعًا يده اليمنى على فخذه اليمنى، قابضًا أصابعه كلها، إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد، وإن قبض الخنصر والبنصر من يده، وحلق إبهامها مع الوسطى، وأشار بالسبابة، فحسنٌ؛ لثبوت الصِّفتين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأفضل أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة، ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس، وهو: (( التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليتَ